فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96508 من 466147

{* وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ} [النساء: 24] أي المزوجات يعني ذوات الأزواج حرام عليكم وهو عام خص بالاستثناء بعده {إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ} [النساء: 24] بالسبي، لأن سبيهن يقطع عصمة نكاحهن، فإذا اعترض الملك بابتداء الرق على النكاح قطعه وأباح، وإذا اعترض النكاح على الملك كالأمة يزوجها السيد، لم يبح له وطؤها.

{وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ} [النساء: 24] أي نكاح ما سوى المحرمات المذكورة، وهو عام خص بالسّنّة في تحريم نكاح المرأة على عمتها أو خالتها ونكاحهما عليها.

{أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ} [النساء: 24] عام في جنس المال وقدره، فيستدل به على جواز كون المهر نقدا وعرضا من جماد وثياب وحيوان وجوهر أو عرضا كالمنافع؛ إذ هي كالمال في مقابلتها بالعوض وعلى جواز كونه قليلا وكثيرا كخاتم حديد وقنطار ذهب.

{مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ} [النساء: 24] .

احتج الشيعة بهذا على جواز نكاح المتعة، وهو عقد النكاح إلى مدة معلومة مع باقي شروطه عند الجمهور، من خلوها من زوج وعدة، وغير ذلك ولحوق النسب فيها ونحوه

من آثار النكاح، وخالفهم الجمهور.

حجة الشيعة من وجوه أحدها: هذه الآية، وجه استدلالهم بها قوله عز وجل:

{مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ} [النساء: 24] وهو بعمومه يتناول المتعة ثم قال: {فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: 24] . وهو عام أيضا يتناولها مع أنه صرح بلفظ مشتق منها، وهو استمتعتم تنبيه على أنها مراده من العموم؛ لئلا يطمع طامع في تخصيصها أو في عدم تناول/ [100/ل] العموم لها.

الوجه الثاني: ما روى جابر بن عبد الله قال: «كنا نتمتع» ، أو قال: «تمتعنا على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وأبي بكر وصدرا من خلافة عمر بالرغيف والقبضة من الشعير حتى حرمها عمر في شأن عمر بن حريث» ، أو كما قال، رواه مسلم (1) .

قالوا: وهذا يدل على أنه صلّى الله عليه وسلّم أباحها، ثم لم ينسخها حتى مات، بحيث عمل بها في خلافة الشيخين عملا مشهورا.

وأيضا فتحريم عمر لها يقتضي بقاء إباحتها [إلى خلافته] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت