فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96478 من 466147

قوله: (يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)

دليل على أن لنا أسوة بمن مضى في جميع الشرائع والأحكام ، إلا ما دلنا عليه كتاب ، أو سنة ، أو إجماع من نسخه عنا وتبديله بغيره لنا.

في تفسير حلائل أبنائكم:

قوله: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ)

يحتج قوم من أهل الكلام به ، فيزعمون أن حليلة السبط حلال للجد ، لاشتراط الله - جل وتعالى - ولد الصلب ، وذلك غلط ، إنما نزلت هذه الآية - فيما بلغنا - حيث أنكر المشركون تزويج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، امرأة زيد بن حارثة ، وكان قد تبناه ، فكان يدعى زيد بن محمد ،

فقالوا: كيف يتزوج بحليلة ابنه ، ويزعم أن الله حرم على المسلمين حلائل الأبناء ، فنزلت الآية: (وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ) ،

ونزلت: (وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ)

ونزلت: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ)

فإن قيل: فكيف يجوز أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى

عن حلائل الأبناء قبل أن ينزل الله هذه الآية في تحريمهن مع من حرم معهن ، قيل: قد يجوز أن تكون نزلت: (( وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ) ، (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) فلما قال مشركو مكة ما قالوا في تزويجه امرأة زيد ، نزل هذا الحرف ، فضم إليه

كما كان نزل: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) فلما جاء ابن أم مكتوم وشكي عجزه عن الجهاد نزل: (غَيْرُ أُولِي) فألحق به ، والله"أعلم."

وقد دللنا على أن اسم الولد لا يسقط عن الأسباط وإن سفلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت