فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96125 من 466147

قُلْتُ: لَا تَكَلُّفَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ (وَالْأَرْحَامِ) مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ، فَيَكُونُ أَقْسَمَ بِهَا، كَمَا أَقْسَمَ بِمَخْلُوقَاتِهِ الدَّالَّةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ تَأْكِيدًا لَهَا حَتَّى قرنها بنفسه. والله أعلم.

وَلِلَّهِ أَنْ يُقْسِمَ بِمَا شَاءَ وَيَمْنَعَ مَا شَاءَ وَيُبِيحَ مَا شَاءَ، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ قَسَمًا. وَالْعَرَبُ تُقْسِمُ بِالرَّحِمِ.

وَيَصِحُّ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ مُرَادَةً فَحَذَفَهَا كَمَا حَذَفَهَا فِي قَوْلِهِ:

مَشَائِيمُ لَيْسُوا مُصْلِحِينَ عَشِيرَةً ... وَلَا نَاعِبٍ إِلَّا بِبَيْنٍ غُرَابُهَا

فَجَرَّ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ بَاءٌ.

قَالَ ابْنُ الدَّهَّانِ أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ مُبَارَكٍ: وَالْكُوفِيُّ يُجِيزُ عَطْفَ الظَّاهِرِ عَلَى الْمَجْرُورِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ.

وَمِنْهُ قَوْلُهُ:

آبَكَ أَيِّهْ بِيَ أَوْ مُصَدَّرِ ... مِنْ حُمُرِ الْجِلَّةِ جَأْبٍ حَشْوَرِ

وَمِنْهُ:

فَاذْهَبْ فَمَا بِكَ وَالْأَيَّامِ مِنْ عَجَبِ

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

وَمَا بَيْنَهَا وَالْكَعْبِ غَوْطٌ نَفَانِفُ

وَمِنْهُ:

فَحَسْبُكَ وَالضَّحَّاكِ سَيْفٌ مُهَنَّدُ

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

وَقَدْ رَامَ آفَاقَ السَّمَاءِ فَلَمْ يَجِدْ ... لَهُ مَصْعَدًا فِيهَا وَلَا الْأَرْضِ مَقْعَدَا

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

مَا إِنْ بِهَا وَالْأُمُورِ مِنْ تَلَفٍ ... مَا حُمَّ مِنْ أَمْرِ غَيْبِهِ وَقَعَا

وَقَوْلُ الْآخَرِ:

أَمُرُّ عَلَى الْكَتِيبَةِ لَسْتُ أَدْرِي ... أَحَتْفِي كَانَ فِيهَا أَمْ سِوَاهَا

فِ «سِوَاهَا» مَجْرُورُ الْمَوْضِعِ بِفِي.

وَعَلَى هَذَا حَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: (وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ) فَعَطَفَ عَلَى الْكَافِ وَالْمِيمِ.

وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ (وَالْأَرْحَامُ) بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مُقَدَّرٌ، تَقْدِيرُهُ: وَالْأَرْحَامُ أَهْلٌ أَنْ تُوصَلَ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِغْرَاءً، لِأَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَرْفَعُ الْمُغْرَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت