فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96034 من 466147

«فَإِن قَالَ قَائِل» : لم قَالَ: تتوفاهم الْمَلَائِكَة والمتوفى ملك وَاحِد، كَمَا قَالَ: {قل يتوفاكم ملك الْمَوْت} ؟

قيل: ذكره بِلَفْظ الْجمع، وَالْمرَاد بِهِ الْوَاحِد، وَمثله شَائِع فِي كَلَام الْعَرَب، وَقيل: إِن لملك الْمَوْت أعوانا، فَلَعَلَّهُ أَرَادَهُ مَعَ أعوانه؛ فَلذَلِك ذكر بِلَفْظ الْجمع.

قَالَ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك: الْآيَة فِي قوم أَسْلمُوا بِمَكَّة قبل الْهِجْرَة، فَلَمَّا هَاجر النَّبِي إِلَى الْمَدِينَة، تخلفوا عَن الْهِجْرَة، فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر حملهمْ الْكفَّار مَعَ أنفسهم إِلَى بدر كرها، فَقتلُوا بَين الْكفَّار.

وَقَوله {ظالمي أنفسهم} يعْنى: بالشرك؛ فَإِنَّهُم قتلوا مُشْرِكين؛ إِذْ مَا كَانَ يقبل الْإِسْلَام بعد هِجْرَة النَّبِي إِلَّا بِالْهِجْرَةِ، ثمَّ أُبِيح ذَلِك بقوله - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام -:"لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح".

قَوْله تَعَالَى: {ولأضلنهم} أَي: لأغوينهم.

«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ نسب إِلَيْهِ الإضلال، وَلَيْسَ إِلَيْهِ الضَّلَالَة؟

قُلْنَا: مَعْنَاهُ: التزيين والدعوة إِلَى الضَّلَالَة، وَقد قَالَ:"بعثت دَاعيا، وَلَيْسَ إِلَى من الْهِدَايَة شيء ، وَبعث الشَّيْطَان مزينا، وَلَيْسَ إِلَيْهِ من الضَّلَالَة شيء". {ولأمنينهم} قيل: مَعْنَاهُ: أمنينهم ركُوب الْأَهْوَاء، وَقيل مَعْنَاهُ: أمنينهم طول الْعُمر فِي النَّعيم؛ ليؤثروا الدُّنْيَا على الْآخِرَة، وَقَالَ الزّجاج: مَعْنَاهُ: أمنيهم إِدْرَاك الْآخِرَة مَعَ ركُوب الْمعاصِي.

قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}

«فإنْ قيلَ» : مَا الْفَائِدَة فِي تكْرَار الْوَعْد والوعيد فِي الْقُرْآن؟

قيل: فَائِدَته: التوكيد، قطعا من سَوَاء التَّأْوِيل، وَقيل إِنَّمَا كرر الْوَعْد على تفاصيل الْإِيمَان، وَكرر الْوَعيد على تفاصيل الْكفْر.

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) }

«فإنْ قيلَ» : أَي فَائِدَة فِي تكْرَار قَوْله: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ؟

قيل: لكل وَاحِد مِنْهَا وَجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت