فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96035 من 466147

أما الأول: فَمَعْنَاه: وَللَّه مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض، وَهُوَ يُوصِيكُم بالتقوى، فاتقوه، واقبلوا وَصيته.

وَأما الثَّانِي: يَقُول: فَإِن لله مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض، وَكَانَ الله غَنِيا حميدا؛ فَاطْلُبُوا مِنْهُ مَا تطلبون.

وَأما الثَّالِث يَقُول: وَللَّه مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض وَكفى بِاللَّه وَكيلا، أَي: اتخذوه وَكيلا وَلَا تتكلوا على غَيره.

قَوْله تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}

«فإنْ قيلَ» : كَيفَ يشْهد على نَفسه؟

قيل: شَهَادَته على نَفسه: هُوَ الْإِقْرَار، وَهُوَ معنى مَا رُويَ عَن ابْن عَبَّاس:"قُولُوا الْحق وَلَو على أَنفسكُم".

{أَو الْوَالِدين والأقربين} أَي: قُولُوا الْحق، وَلَو على الْوَالِدين والأقربين، قيل: نزلت الْآيَة فِي رجل كَانَت عِنْده شَهَادَة على أَبِيه، فهم أَن يمْتَنع عَنْهَا؛ فَنزل قَوْله: {أَو الْوَالِدين والأقربين} .

قَوْله تَعَالَى: {لم يكن الله ليغفر لَهُم}

«فإنْ قيلَ» : أيش معنى قَوْله تَعَالَى: {لم يكن الله ليغفر لَهُم} ، وَمَعْلُوم أَن الله لَا يغْفر الْكفْر؟

قيل: أجَاب النقاش فِي تَفْسِيره أَن مَعْنَاهُ: أَن الْكَافِر إِذا أسلم، يغْفر لَهُ كفره السَّابِق، فَهَذَا الَّذِي أسلم، ثمَّ كفر ثمَّ أسلم، ثمَّ كفر، لَا يغْفر كفره السَّابِق الَّذِي كَانَ يغْفر لَو ثَبت على الْإِسْلَام.

قَوْله تَعَالَى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) }

«فإنْ قيلَ» : مَا معنى الْبشَارَة بِالْعَذَابِ الْأَلِيم؟

قيل: أصل الْبشَارَة: كل خبر تَتَغَيَّر بِهِ بشرة الْوَجْه، سارا كَانَ أم مَكْرُوها، لكنه فِي الْغَالِب إِنَّمَا يسْتَعْمل فِي الْخَبَر السار، فَإِذا اسْتعْمل فِي الْخَبَر السيء كَانَ على الأَصْل، وَقيل: أَرَادَ بِهِ: ضع هَذَا مَوضِع الْبشَارَة، كَمَا تَقول الْعَرَب: تحيتك السَّوْط، وعقابك السَّيْف.

يعْنى: وضعت السَّوْط مَعَ التَّحِيَّة، قَالَ الشَّاعِر:

(وخيلٍ قد دَلَفْتُ لها بِخَيْلٍ ... تحيةُ بينِهم ضَرْبٌ وَجِيعُ)

«فَإِن قَالَ قَائِل» : قد نرى فِي بعض الْأَحْوَال الْغَلَبَة للْكفَّار؛ فَمَا معنى قَوْله: {فَإِن الْعِزَّة لله جَمِيعًا} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت