فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95925 من 466147

وكل ذلك ضلال، ولهذا وصَّى الله تعالى بقوله: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ) .

قوله تعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا(30)

«إن قيل» : كيف جمع بين الظلم والعدوان، وقدم العدوان مع كونه أخصَّ من الظلم، وحكم العام والخاص إذا اجتمعا أن يقدم العام على الخاص.

نحو قوله: (مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) ؟

قيل: في ذلك جوابان:

الأول: أن يكون العدوان إشارة إلى الظلم الذي يتجاوزه الإِنسان إلى غيره، وعنى بالظلم ظلم النفس المعني في قوله: (ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ)

وهو الإِثم المذكور في قوله تعالى: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)

فبيّن أن من جمع بين الأمرين فقد ظلم نفسه، وظلم غيره، فهو مستوجب للنار، على هذا يكون العني بالظلم غير المعني بالعدوان.

الثاني: أنه قدم العدوان الذي هو أخص من الظلم تنبيهًا أن من ارتكب صغيرة ولم يقمع نفسه عنها جرَّته إلى ما هو أعظم منها، فنبه أن حق

الإِنسان أن يحفظ نفسه عن الصغيرة خشية أن يقع فيما هو أعظم

منها، ومعنى الآية أن من يفعل ما نهُي عنه من قتل النفس وأكل

المال بالباطل وسائر ما تقدم النهي عنه فسوف يجعله صلا، كما

قال: (وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) .

ونبّه بقوله (وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) أنه لا يتعذر عليه عقابهم.

قوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ...(36)

«إن قيل» : لم قدم الأمر بالإِيمان على النهي عن الشرك.

ومعلوم أن تجنُّب الشرك مقدَّم على حقيقة الإِتيان بالإِيمان؟

قيل: إن الشرك يقال على ضربين:

أحدهما: الشرك الأكبر، وهو إثبات صانع غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت