(وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ(154)
(وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) بخفياتها قبل إظهارها، وفيه وعد ووعيد وتنبيه على أنه غني عن الابتلاء وإنما فعل ذلك لتمرين المؤمنين وإظهار حال المنافقين.
(وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ(162)
الفرق بينه وبين المرجع أن المصير يجب أن يخالف الحالة الأولى ولا كذلك المرجع.
(هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ(163)
شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب، أو هم ذوو درجات.
(يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ(171)
(يَسْتَبْشِرُونَ) كرره للتأكيد وليعلق به ما هو بيان لقوله: (أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) ويجوز أن يكون الأول بحال إخوانهم وهذا بحال أنفسهم.
(إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيْمانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ(177)
تكرير للتأكيد، أو تعميم للكفرة بعد تخصيص من نافق من المتخلفين، أو ارتد من العرب.
(وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ(181)
أي وننتقم منهم بأن نقول لهم ذوقوا العذاب المحرق، وفيه مبالغات في الوعيد.
والذّوْق إدراك الطعوم، وعلى الاتساع يستعمل لإِدراك سائر المحسوسات والحالات، وذكره هاهنا لأن العذاب مرتب على قولهم الناشئ عن البخل والتهالك على المال، وغالب حاجة الإِنسان إليه لتحصيل المطاعم ومعظم بخله به للخوف من فقدانه ولذلك كثر ذكر الأكل مع المال.
(كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ...(185)
(يَوْمَ الْقِيامَةِ) يوم قيامكم من القبور، ولفظ التوفية يشعر بأنه قد يكون قبلها بعض الأجور ويؤيده