فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5627 من 466147

الإنس والإنسان:

يلتقيان فِي الملحظ العام لدلالة مادتها المشتركة على نقيض التوحش ، لكنهما لا يترادفان ، بل ينفرد كل منهما بكلحظ خاص يميزه عن الآخر:

لفظ الإنس يأتي فِي القرآن دائماً مع الجن على وجه التقابل. يطرد ذلك ولا يتخلف فِي كل الآيات التي جاء فيها اللفظ قسيماً للجن ، وعددها ثماني عشر آية.

وملحظ الإنسية فيه ، بما تعني من نقيض التوحش ، هو المفهوم صراحة من مقابلته بالجن فِي دلالتها أصلاً على الخفاء الذي هو من ظواهر التوحش.

وبهذه الإنسية يتميز جنسنا عن أجناس خفية مجهولة غير مألوفة لنا ، ولا هي تخضع لنواميس حياتنا.

وأما الإنسان فليس مناط إنسانيته فيما نستقرئ من آيات البيان المعجز. كونه مجرد إنس ، وإنما الإنسانية فيه ارتقاء إلى أهلية التكليف وحمل أمانة الإنسان ، وما يلابس ذلك من تعرض للابتلاء بالخير والشر.

وقد جاء لفظ الإنسان فِي القرآن الكريم فِي خمسة وستين موضعاً نتدبر سياقها جميعاً فتهدينا إلى الدلالة المميزة للإنسانية

هو فِي جنسه العام إنس:

{خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ} الرحمن: 14

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ} الحجر: 26

لكنه مع إنسيته ، يختص إنساناً:

بالقراءة والعلم: العلق 1 - 5

والبيان: الرحمن 3.

والكسب والتكليف: الإنسان ، النجم 39 ، القيامة 14 ، الإسراء 17.

والجدل: الكهف 54

ويحتمل الوصية: لقمان 14 ، العنكبوت 8

وهموم المكابدة واقتحام العقبة: البلد 4

ويحمل الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن منها: الأحزاب 72

وهو الذي يتعرض لتجربة الابتلاء ومحنة الغواية: الفرقان 24 ، ق 16 ، الحشر 16 ، الإنسان 2 ، 4 ، الفجر 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت