واعلم أن الإمالة مطلقا ضدها الفتح، وقاعدة المصنف في هذا الفصل أنه إذا ذكر عن قارئ إمالة حرف [بخلاف] فقط، ولم يذكر له وجها ثانيا، فمقابلها الفتح، كقوله:
(والخلف قل لثالث) ، وإن ذكر له وجها ثانيا، ولم يحك الخلاف إلا في أحد الوجهين، [فالآخر ضده، كقوله: «فى (أ) سف خلفهما» بعد أن ذكر لحمزة الإمالة بلا خلف، وإن حكى الخلاف في الوجهين] فلذلك القارئ ثلاثة أوجه.
ثم كمل فقال:
ص:
لثالث لا عن هشام طا (شفا) ... ص (ف) (ح) ا (م) نى (صحبة) يس (ص) فا
ش: (لثالث) يتعلق ب «قل» ، أي: عن ثالث، و (عن هشام) معطوف ب (لا) النافية على (ثالث) ، و (طا) مفعول «أمال» مقدرا و (شفا) فاعله، و (صف) حذف عاطفه على (شفا) ، و (حا) مفعول «أمال» أيضا، وذو (منى) فاعله، و (صحبة) معطوف كذلك، و (يس) كذلك في الناصب، والفاعل، أي: لم ينقل عن هشام إمالة الياء من كهيعص [مريم: 1] بل هو المشهور عنه؛ وبهذا قطع له ابن مجاهد، وابن شنبوذ، والدانى من جميع طرقه في «جامع البيان» وغيره، وكذلك صاحب «الكامل» و «المبهج» و «التلخيص» ، وهو الذي في «التذكرة» و «التبصرة» و «الكافى» وغيرها.
وروى جماعة له الفتح كصاحب «التجريد» والمهدوى، ورواه أبو العز، وابن سوار،
وابن فارس، وأبو العلاء من طريق الداجونى.
وأما الطاء وهو أول «طه» و «الشعراء» وتاليتاها، فأمالها مدلول «شفا» حمزة، والكسائي، وخلف، وذو صاد (صف) أبو بكر، والباقون بالفتح، إلا أن صاحب «الكامل»
روى بين بين في طه عن نافع سوى الأصبهاني، ووافقه عليه أبو معشر الطبرى في «تلخيصه» ، وكذلك أبو على العطار عن الطبرى عن أصحابه عن أبى نشيط فيما ذكره ابن سوار.
وانفرد ابن مهران عن العليمى عن أبي بكر [بالفتح] :
وانفرد الهذلى أيضا عن نافع بين بين، ووافقه في ذلك صاحب «العنوان» إلا أنه عن قالون ليس من طرق هذا الكتاب.
وأما (حاء) من حم* في السور السبع [غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف] فأمالها كبرى ذو ميم «منا» ابن ذكوان ومدلول صحبة حمزة والكسائي وشعبة وخلف، وسنذكر من أمالها بين بين.
ثم عطف فقال:
ص:
(ر) د (ش) د (ف) شا وبين بين (ف) ى (أ) سف ... خلفهما را (ج) د (إ) ذ، ها، يا اختلف