طه 10: {إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى} .
النمل 7: {إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
القصص 29: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ}
والمرة الخامسة فِي آية النساء:
{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} 6
ليس الإيناس هنا مجرد إبصار لظواهر الرشد المادية الحسية فِي سن البلوغ ولكنه الطمأنينة المؤنسة بالابتلاء والامتحان ، إلى أنهم قد رشدوا حقاً.
وفي القرآن من المادة ، صيغة الفعل المضارع من الاستئناس فِي آية النور:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} .
الاستئناس فيها ليس مجرد استئذان كما وهم الذين فسروه بذلك ، وإنما هو حِسُّ الإيناس لأهل البيت قبل دخوله. ولا يسوغ فِي ذوق العربية أن يقال مثلاً:
استأنس الرشطي ، أو جابى الضرائب ، أو الجائن. وإنما هو الاستئذان ليس فيه حِسُّ إيناس.
كما لا يسوغ استعمال"آنس"فِي رؤية عدو أو نار حريق ، أو فِي سماع هزيم رعد وزئير وحش ...
النأى ، والبُعد:
يأتي بهما أكثر المعجميين والمفسرين تأويلاً لأحدهما بالآخر ، دون إشارة إلى فرق بينهما. وفَرَّقَ بينهما مَن أنكروا الترادف.
ونستقرئ مواضع الاستعمال القرآني للنأى والبعد فلا يترادفان: