فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5596 من 466147

العكس: هوأن يؤتى بكلام يقدم فيه جزء ويؤخر آخر ، ثم يقدم المؤخر ويؤخر المقدم كقوله تعالى ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء يولج الليل فِي النهار ويولج النهار فِي الليل ، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي هن لباس لكم وأنتم لباس لهن لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وقد سئل عن الحكمة فِي عكس هذا اللفظ ؟ فأجاب ابن المنير بأن فائدته الإشارة إلى أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة.

وقال الشيخ بدر الدين بن الصاحب: الحق أن كل واحد من فعل المؤمنة والكافر منفي عنه الحل ، أما فعل المؤمنة فيحرم لأنها مخاطبة ، وأما فعل الكافر فنفي عنه الحل باعتبار أن هذا الوطء مشتمل على المفسدة ، فليس الكفار مورد الخطاب ، بل الأئمة ومن قام مقامهم مخاطبون بمنع ذلك ، لأن الشرع أمر بإخلاء الوجود من المفاسد ، فاتضح أن المؤمنة نفى عنها الحل باعتبار ، والكافر نفى عنه الحل باعتبار. قال ابن أبي الأصبع: ومن غريب أسلوب هذا النوع قوله تعالى ومن يمل من الصالحات من ذكر أوأنثى وهومؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيراً ومن احسن ديناً ممن أسلم وجهه لله وهومحسن فإن نظم الآية الثانية عكس نظم الأولى لتقديم العمل فِي الأولى على الإيمان وتأخيره فِي الثانية عن الإسلام. ومنه نوع يسمي القلب والمقلوب المستوي وما لا يستحيل بالانعكاس ، وهوا ، تقرأ الكلمة من آخرها إلى أولها كما تقرأ من أولها إلى آخرها كقوله تعالى كل فِي فلك وربك فكبر ولا ثالث لهما فِي القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت