الجناس: هوتشابه اللفظين فِي اللفظ. قال فِي كنز البراعة: وفائدته الميل إلى الإصغاء إليه ، فإن مناسبة الألفاظ تحدث ميلاً وإصغاء إليها ، ولأن اللفظ المشترك إذا حمل على معنى ثم جاء والمراد به آخر كان للنفس تشوق إليه. وأنواع الجناس كثيرة. منها: التام بأن يتفقا بأنواع الحروف وأعدادها وهيئاتها كقوله تعالى ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة قيل ولم يقع منه فِي القرآن سواه. واستنبط شيخ الإسلام ابن حجر موضعاً آخر وهو يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار يقلب الله الليل النهار إن فِي ذلك لعبرة لأولي الأبصار وأنكر بعضهم كون الآية الأولى من الجناس.
وقال: الساعة فِي الموضعين بمعنى واحد والتجنيس: أن يتفق الفظ ويختلف المعنى ، ولا يكون أحدهما حقيقة والآخر مجازاً بل يكونا حقيقيتين ، وزمان القيامة وإن طال لكنه عند الله فِي حكم الساعة الواحدة ، فإطلاق الساعة على القيامة مجاز وعلى الآخرة حقيقة وبذلك يخرج الكلام عن التجنيس ، كما لوقلت ركبت حماراً ولقيت حماراً. تعني بليداً. ومنها: المصحف ويسمى جناس الخط بأن تختلف الحروف فِي النقط كقوله (والذي هويطعمني ويسقين وإذا مرضت فهويشفين . ومنها: المحرف بأن يقع الاختلاف فِي الحركات كقوله (ولقد أرسلنا فيهم منذرين فانظر كيف كان عاقبة المنذرين وقد اجتمع التصحيف والتحريف فِي قوله (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً . ومنها: النقص بأن يختلف فِي عدد الحروف سواء كان الحرف المزيد أولاً أووسطاً أوآخراً كقوله (والتفت الساق بالساق إلى ربك يومئذ الساق كلي من كل الثمرات ومنها: المذيل بأن يزيد أحدهما أكثر من حرف فِي الآخر أوالأول ، وسمى بعضهم الثاني بالمتوج كقوله (وانظر إلى إلهك ولكنا كنا مرسلين من آمن بالله إن ربهم بهم مذبذبين بين ذلك . ومنها: المضارع ، وهوأ ، يختلفا بحرف مقارب فِي المخرج سواء كان فِي الأولى أوالوسط أوالآخر كقوله تعالى وهم ينهون عنه وينأون عنه . ومنها: اللاحق بأن يختلفا بحرف