الافتنان: هو الإتيان فِي كلام بفنين مختلفين ، كالجمع بين الفخر والتعزية وفي قوله تعالى كل من عليها فان ويقي وجه ربك ذوالجلال والإكرام فإنه تعالى عز جميع المخلوقات من الإنس والجن والملائكة وسائر أصناف ما هوقابل للحياة ، وتمدح بالبقاء بعد فناء الموجودات فِي عشر لفظات مع وصفة ذاته بعد انفراده بالبقاء والجلال والإكرام سبحانه وتعالى ، ومنه ثم ننجي الذين اتقوا) الآية ، جمع فيها بين هناء وعزاء.
الاقتدار: هوأن يبرز المتكلم المعنى الواحد فِي عدة صور اقتداراً منه على نظم الكلام وتركيبه على صياغة قوالب المعاني والأغراض ، فتارة يأتي به فِي لفظ الاستعارة ، وتارة فِي سورة الإرداف ، وحيناً فِي مخرج الإيجاز ، ومرة فِي قالب الحقيقة. قال ابن أبي الأصبع: وعلى هذا أتى جميع قصص القرآن ، فإنك ترى فِي الصفة الواحدة التي لا تختلف معانيها تأتي فِي صورة مختلفة وقوالب من الألفاظ متعددة حتى لا تكاد تشتبه فِي موضعين منه ، ولا بد أن تجد الفرق بين صورها ظاهراً.