[لطيفة]
قال الإمام السيوطي:
قال أبو الحسن بن الحصار فِي كتابه الناسخ والمنسوخ: المدني باتفاق عشرون سورة، والمختلف فيها اثنتا عشر سورة، وما عدا ذلك مكي باتفاق.
ثم نظم فِي ذلك أبياتاً فقال:
يا سائلي عن كتاب الله مجتهداً ...
وعن ترتيب ما يتلى من السور
وكيف جاء بها المختار من مضر ...
صلى الإله على المختار من مضر
وما تقدم منها قبل هجرته ...
وما تأخر فِي بدووفي حضر
ليعلم النسخ والتخصيص مجتهد ...
يؤيد الحكم بالتاريخ والنظر
تعارض النقل فِي أم الكتاب وقد ...
تؤولت الحجر تنبيها لمعتبر
أم القرآن وفي أم القرى نزلت ...
ما كان للخمس قبل الحمد من أثر
وبعد هجرة خير الناس قد نزلت ...
عشرون من سور القرآن فِي عشر
فأربع من طوال السبع أولها ...
وخامس الخمس فِي الأنفال ذي العبر
وتوبة الله إن عدت فسادسة ...
وسورة النور والأحزاب الغر فِي غرر
ثم الحديد ويتلوها مجادلة ...
والحشر ثم امتحان الله للبشر
وسورة فضح الله النفاق بها ...
وسورة الجمع تذكاراً لمدكر
وللطلاق وللتحريم حكمهما ...
والنصر والفتح تنبيها على العمر
هذا الذي اتفقت الرواة له ...
وقد تعارضت الأخبار فِي أخر
فالرعد مختلف فيها متى نزلت ...
وأكثر الناس قالوا الرعد كالقمر
ومثلها سورة الرحمن شاهدها ...
مما تضمن قول الجن فِي الخبر
وسورة للحواريين قد علمت ...
ثم التغابن والتطفيف ذوالنذر
وليلة القدر قد خصت بملتنا ...
ولم يكن بعدها الزلزال فاعتبر
وقل هو الله من أوصاف خالقنا ...
وعوذتان ترد الباس بالقدر
وذا الذي اختلفت فيه الرواة له ...
وربما استثنيت آي من السور
وما سوى ذاك مكي تنزله ...
فلا تكن من خلاف الناس فِي صر
فليس كل خلاف جاء معتبراً ...
إلا خلاف له حظ من النظر. انتهى انتهى. {الإتقان فِي علوم القرآن حـ 1 صـ 40 - 41}