فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 7409

وَقيلَ لَهُ: إنّهُ يُقَالُ إنّ عَامّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ؟ فقَالَ، رَبّنا الله لا شَرِيكَ لهُ.

وَقالَ ابْنُ المُبَاركِ: قَدْ وُسّعَ في الْبَوْلِ في المُغْتَسَلِ إِذَا جَرَى فيهِ الْمَاءُ.

ـــــــتـ

الثالثة مات سنة 110 عشر ومائة كذا في التقريب، وكره ذلك آخرون واستدلوا عليه بحديث الباب، وقولهم هو الراجح الموافق لحديث الباب قال الشوكاني في النيل: وربط النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة تصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة"قيل له"أي لابن سيرين"يقال إن عامة الواسواس منه فقال ربنا الله لا شريك له"قال أبو الطيب السندي في شرحه للترمذي: فهو المتوحد في خلقه لا دخل للبول في المغتسل في شيء من الخلق، قال بعض العلماء في جوابه: إن الله تعالى جعل للأشياء أسبابها فلا بد من التجنب عن الأسباب القبيحة. أقول علم قبحه بنهي الشارع عنه، انتهى كلام أبي الطيب"وقال ابن المبارك قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء"قال الحافظ ولي الدين العراقي: حمل جماعة من العلماء هذا الحديث على ما إذا كان المغتسل لينا وليس فيه منفذ بحيث إذا نزل فيه البول شربته الأرض وإذا استقر فيها فإن كان صلبًا ببلاط ونحوه بحيث يجري عليه البول ولا يستقر أو كان فيه منفذ كالبلوعة ونحوها فلا نهي. روى ابن أبي شيبة عن عطاء قال: إذا كان يسيل فلا بأس وقال ابن ماجه في سننه: سمعت علي بن محمد الطنافسي يقول: إنما هذا في الحفيرة فأما اليوم لمغتسلاتهم الجص والقير فإذا بال فأرسل عليه الماء فلا بأس به، وقال النووي إنما نهى عن الإغتسال فيه إذا كان صلبًا يخاف منه إصابة رشاشة فإن كان لا يخاف ذلك بأن يكون له منفذ أو غير ذلك فلا كراهة، قال الشيخ ولي الدين: وهو عكس ما ذكره الجماعة فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة وحمله هو على الصلبة وقد لمح هو معنى آخر وهو أنه في الصلبة يخشى عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر موضعه وفي الصلبة يجري ولا يستقر فإذا صب عليه الماء ذهب أثره بالكلية. انتهى. والذي قاله النووي سبقه إليه صاحب النهاية كما عرفت آنفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت