88 ـ بابُ"مَا جَاء"فِي الْوُضُوءِ للجنب إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَام
120 ـ حَدّثنا مُحَمّدُ بْنُ المُثَنّى حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ:"أَنّهُ سَأَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَوَضّأَ".
ـــــــ
"باب في الوضوء للجنب إذا أراد أن ينام"
قوله:"قال نعم إذا توضأ"المراد به الوضوء الشرعي لا اللغوي، لما رواه البخاري عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة. قال الحافظ في الفتح أي توضأ وضوء كما للصلاة، وليس المعنى أنه توضأ لأداء الصلاة وإنما المراد توضأ وضوءًا شرعيًا لا لغويًا انتهى، وقد اختلف العلماء هل هو واجب أو غير واجب، فالجمهور قالوا بالثاني، واستدلوا بحديث عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب ولا يمس ماء وقد تقدم أن فيه مقالا لا ينتهض به للاستدلال، وبحديث طوافه صلى الله عليه وسلم على نسائه بغسل واحد ولا يخفى أنه ليس فيه على المدعي هنا دليل، وبحديث ابن عباس مرفوعًا إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة ليس فيه أيضًا دليل على المدعي كما لا يخفى، وذهب داود وجماعة إلى الأول لورود الأمر بالوضوء، ففي رواية البخاري ومسلم ليتوضأ ثم لينم، وفي رواية لهما توضأ واغسل ذكرك ثم نم، قال الشوكاني: يجب الجمع بين الأدلة بحمل الأمر على الاستحباب، ويؤيد ذلك أنه أخرج ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما من حديث ابن عمر أنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم أينام أحدنا وهو جنب قال نعم ويتوضأ إن شاء انتهى، وقال النووي في شرح مسلم: وأما حديث أبي إسحاق السبيعي عن الأسود عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام وهو جنب ولا يمس ماء رواه أبو داود