2 ـ حدّثنا إسحاقُ بْنُ مُوسَى الأنْصَارِيّ،
ـــــــ
2-قوله:"حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري"الخطمي المديني الفقيه الحافظ الثبت أبو موسى قاضي نيسابور، سمع سفيان بن عيينة وعبد السلام بن حرب ومعن بن عيسى وكان من أئمة الحديث صاحب سنة، ذكره أبو حاتم فأطنب في الثناء عليه، وقال النسائي ثقة، حدث عنه مسلم والترمذي والنسائي وآخرون، قيل إنه توفي بجوسية بليدة من أعمال حمص في سنة أربع وأربعين ومائتين. كذا في تذكرة الحفاظ. وقال في التقريب ثقة متقن.
فائدة: قال الحافظ الذهبي في الميزان، إذا قال الترمذي ابن الأنصاري فيعني به إسحاق بن موسى الأنصاري. انتهى. قلت: الأمر كما قال الذهبي، لكن يقول الترمذي. الأنصاري لا ابن الأنصاري كما قال في باب ماء البحر أنه طهور: حدثنا قتيبة عن مالك ح وحدثنا الأنصاري قال حدثنا معن إلخ. وكما قال في باب التغليس بالفجر: حدثنا قتيبة عن مالك بن أنس ح قال ونا الأنصاري نا معن إلخ ئم قال قال الأنصاري فمر النساء متلففات بمروطهن إلخ، فالحاصل أن الترمذي إذا قال في شيوخه الأنصاري فيعني به إسحاق بن موسى الأنصاري لا غير، فاحفظ فإنه نافع.
تنبيه: قد غفل صاحب الطيب الشذى عما ذكرنا آنفًا من أن الترمذي إذا يقول الأنصاري فيعني به إسحاق بن موسى الأنصارى فلذلك قد وقع في مغلطة عظيمة وهي أنه قال في باب ماء البحر أنه طهور ما لفظه: قوله الأنصاري هو يحيى بن سعيد الأنصاري كما يظهر من تصريح الحافظ في التلخيص كما سيأتي في تصحيح الحديث انتهى. قلت العجب أنه من هذه الغفلة الشديدة كيف جوز أن الأنصاري هذا هو يحيى بن سعيد الأنصاري، والأنصاري هذا هو شيخ الترمذي فإنه قال: حدثنا الأنصاري، ويحيى ابن سعيد الأنصاري من صغار التابعين، فبين الترمذي وبينه مفاوز تنقطع فيها أعناق المطايا