3889 ـ حَدّثَنَا مَحمودُ بنُ غَيْلاَنَ أخبرنا ابنُ نُمَيْرٍ عَن الأعْمشِ عَن عُثْمَانَ بنِ عُمَيْرٍ هُوَ أَبُو اليَقْظانِ عَن أَبي حَرْبِ بنِ أَبي الأَسْوَدِ الديْلِيّ عَن عَبدِ اللّهِ بنِ عَمْروٍ قالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"مَا أَظَلّت الْخَضْرَاءُ ولاَ أَقَلّت الغَبْرَاء أَصْدَقَ مِنْ أَبي ذَرّ". وفي البابِ
ـــــــ
اسمه جندب بن جنادة وهو من أعلام الصحابة وزهادهم والمهاجرين وأسلم قديمًا بمكة يقال كان خامسًا في الإسلام ثم انصرف إلى قومه فأقام عندهم إلى أن قدم المدينة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الخندق ثم سكن الربذة إلى أن مات بها سنة اثنتين في خلافة عثمان وكان يتعبد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم
قوله:"عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي"البصري ثقة من الثالثة. قوله:"ما أظلت"أي على أحد"الخضراء"أي السماء"ولا أقلت"بتشديد اللام أي حملت ورفعت"الغبراء"أي الأرض"أصدق من أبي ذر"مفعول أقلت وصفة للأحد المقدر وهو نوع من التنازع والمراد بهذا الحصر التأكيد والمبالغة في صدقه أي هو متناه في الصدق لا أنه أصدق من غيره مطلقًا إذ لا يصح أن يقال أبو ذر أصدق من أبي بكر رضي الله عنه وهو صديق هذه الأمة وخيرها بعد نبيها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أصدق من أبي ذر وغيره. كذا قالوا. قال القاري: وفيه أنه صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء مستثنى شرعًا وأما الصديق لكثرة تصديقه لا يمنع أن يكون أحد أصدق في قوله، وقد جاء في