53 ـ حدثنا سُفْيانُ بنُ وَكيع بنِ الجرّاحِ حدثنا عَبْدُ الله بنِ وَهْبٍ عن زَيْدٍ بن حُبَاب عن أبي مُعَاذٍ عنِ الزّهْرىّ عن عُرْوَةَ عن عائشة قالتْ:"كانت لرسُولِ الله صلى الله عليه وسلم خِرْقَةٌ يُنَشّفُ بهَا بعدَ الوُضُوءِ".
قال: وفي البابِ عنْ مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ.
ـــــــ
"باب المنديل بعد الوضوء"
قال في القاموس المنديل بالكسر والفتح، وكمنبر الذي يتمسح به وتمندل به وتمندل تمسح انتهى. أي باب استعمال المنديل بعد الوضوء لتنشيف الماء. قوله حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح أبو محمد الرواس الكوفي كان صدوقًا إلا أنه إبتلى بوراقه. فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه كذا في التقريب"عن أبي معاذ"اسمه سليمان بن أرقم وهو ضعيف عند أصل الحديث كما صرح به الترمذي فيما بعده.
53-قوله:"كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها بعد الوضوء"من التنشيف، قال الجزري في النهاية، أصل النشف دخول الماء في الأرض والثوب، يقال نشفت الأرض الماء تنشفه نشفًا شربته، ونشف الثوب العرق وتنشفه، وأرض نشفة، ومنه الحديث كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم نشافة ينشف بها غسالة وجهه يعني منديلًا يمسح بها وضوءه انتهى، وقال في القاموس: نشف الثوب العرق كسمع ونصر شربه، والحوض الماء شربه كتنشفه، وقال فيه نشف الماء تنشيفًا أخذه بخرقة ونحوها انتهى، والحديث دليل جواز التنشيف بعد الوضوء لكنه حديث ضعيف.
قوله:"وفي الباب عن معاذ بن جبل"أخرجه الترمذي في هذا الباب.
قلت: وفي الباب أحاديث أخرى فمنها حديث الوضين بن عطاء أخرجه ابن ماجه عن محفوظ بن علقمة عن سلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فقلب جبة صوف كانت عليه فمسح بها وجهه، وهذا ضعيف عند جماعة، ومنها حديث أبي بكر كانت