91 ـ بابُ"مَا جَاءَ"فِي الرّجُلِ يَسْتَدْفِيّ بِالْمَرْأَةِ بَعْدَ الْغُسْل
123 ـ حدثنَا هَنّادٌ حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ حُرَيْثٍ عَن الشّعْبيّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:"رُبّمَا اغْتَسَلَ النبي صلى الله عليه وسلم مِنَ الْجَنابَةِ ثُمّ جَاءَ فَاسْتَدْفَأ بي فَضَمَمْتُهُ إليّ وَلَمْ أَغْتَسِلْ".
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ بِإِسْنَادِهِ بَأْسٌ.
وَهُوَ قَوْلُ غَيْر وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلمِ مِنْ أَصْحَابِ النبي صلى الله عليه وسلم وَالتّابِعِينَ: أَنّ الرّجُلَ إِذَا اغْتَسَلَ فَلاَ بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَدْفِئَ بامْرَأَتِهِ وَيَنَامَ مَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ المرأَةُ وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَوْرِيّ، وَالشّافِعِيّ، وَأَحْمَدُ، وَإسْحاقُ.
ـــــــ
"باب في الرجل يستدفئ بالمرأة بعد الغسل"
أي يطلب الدفاءة بفتحتين والمد وهي الحرارة بأن يضع أعضاءه على أعضائها
قوله:"ثم جاء فاستدفأ بي"أي طلب الحرارة مني بأن وضع أعضاءه الشريفة على أعضائي من غير حائل وجعلني مكان الثوب الذي يستدفأ به ليجد السخونة من بدني، كذا في اللمعات وفي المرقاة قال السيد جمال الدين أي يطلب مني الحرارة، ومنه قوله تعالى {لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ} أي ما تستدفؤون به، وفيه أن بشرة الجنب طاهرة لأن الاستدفاء إنما يحصل من مس البشرة كذا في الطيبي وفيه بحث انتهى. قال القاري ولعله أراد أن الاستدفاء يمكن مع ا لثوب أيضًا"فضممته إلي ولم أغتسل"والحديث رواه ابن ماجة ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة ثم يستدفئ بي قبل أن أغتسل. قال القاري في المرقاة سنده حسن.
قوله:"هذا الحديث ليس بإسناده بأس"وأخرجه ابن ماجه وتقدم لفظه آنفا.