6ـ بابٌ"فِي"النَهْي عَن اسْتِقبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْل
8 ـ حدثنا سعِيدُ بَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ المَخْزُومِيّ، حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عن الزهري عَنْ عَطَاء بنِ يَزِيدَ اللّيْثِيّ، عَنْ أَبي أَيّوبَ الأنْصَارِيّ، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلاَ تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلاَ بَوْل،"
ـــــــ
"باب في النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول"
8-قوله:"حدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزومي"ابن حسان المكي القرشي روى عن ابن عيينة والحسين بن زيد العلوى، وعنه الترمذي والنسائي ووثقه، مات سنة 249 تسع وأربعين ومائتين.
"أنا سفيان بن عيينة"بن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بآخر، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار"عن الزهرى"يأتي اسمه وترجمته في هذا الباب"عن عطاء بن يزيد الليثي"المدني نزيل الشام، ثقة من الثالثة"عن أبي أيوب الأنصاري"يأتي اسمه وترجمته.
قوله:"إذا أتيتم الغائط"أي في موضع قضاء الحاجة، والغائط في الأصل المطمئن من الأرض، ثم صار يطلق على كل مكان أعد لقضاء الحاجة، وعلى النجو نفسه، أي الخارج من الدبر، قال الخطابي أصله المطمئن من الأرض كانوا يأتونه للحاجة فكنوا به عن نفس الحدث كراهة لذكره بخاص اسمه، ومن عادة العرب التعفف في ألفاظها واستعمال الكناية في كلامها وصون الألسنة عما تصان الأبصار والأسماع عنه"فلا تستقبلوا القبلة"أي جهة الكعبة"بغائط ولا بول"الباء متعلقة بمحذوف وهو حال من ضمير لا تستقبلوا أي لا تستقبلوا القبلة حال كونكم مقترنين بغائط أو بول،