فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 7409

10 ـ باب مَا جَاءَ لاَ يحِل دَمُ امرئ مُسْلِمٍ إلاّ بِإحْدَى ثَلاَث

1429 ـ حدثنا هَنّادٌ. حَدثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعْمَشِ عنْ عَبْدِ الله بن مُرّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَحِلّ دَمُ امرئ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلا الله وأَنّي رَسُولُ الله إلاّ بإحْدَى ثَلاَثٍ: الثّيّبُ الزّانِي والنّفْسُ بِالنّفْسِ والتّارِكُ لِدِيِنِه المُفَارِقُ للْجَمَاعَةِ"وفي البابِ عَنْ عُثْمانَ وعَائِشَةَ وابنِ عَبّاسٍ. حَدِيثُ ابنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

ـــــــ

باب مَا جَاءَ لاَ يحِل دَمُ امرئ مُسْلِمٍ إلاّ بِإحْدَى ثَلاَث

قوله:"لا يحل دم امرئ"أي إراقته والمراد الإنسان فإن الحكم شامل للرجال والنساء"مسلم"صفة مقيدة لامرئ"يشهد"أي يعلم ويتيقن ويعتقد. قال الطيبي: الظاهر أن يشهد حال جيء بها مقيدة للموصوف مع صفته، إشعارًا بأن الشهادتين هما العمدة في حقن الدم، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم في حديث أسامة. كيف تصنع بلا إله إلا الله. وقال القاضي: يشهد مع ما هو متعلق به صفة ثانية جاءت للتوضيح والبيان ليعلم أن المراد بالمسلم هو الاَتي بالشهادتين، وأن الإيمان بهما كاف للعصمة."إلا بإحدى ثلاث"أي خصال ثلاث: قتل نفس بغير حق وزنا المحصن والارتداد. ففصل ذلك بتعداد المنصفين به المستوجبين القتل لأجله فقال"الثيب الزاني"أي زنا الثيب"والنفس بالنفس"أي قتل النفس بالنفس. قال الطيبي: أي يحل قتل النفس قصاصًا بالنفس التي قتلها عدوانًا وهو مخصوص بولي الدم لا يحل قتله لأحد سواه حتى لو قتله غيره لزمه القصاص انتهى."والتارك لدينه المفارق للجماعة"أي ترك التارك والمفارق للجماعة صفة مولدة للتارك لدينه أي الذي ترك جماعة المسلمين وخرج من جملتهم، وانفرد عن أمرهم بالردة التي هي قطع الإسلام قولا أو فعلًا أو اعتقادًا فيجب قتله إن لم يتب، وتسميته مسلمًا مجازيًا باعتبار ما كان عليه لا بالبدعة أو نفي الإجماع كالروافض والخوارج فإنه لا يقتل. قوله:"وفي الباب عن عثمان الخ"لينظر من أخرج أحاديثهم. قوله:"حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح"وأخرجه الشيخان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت