7 ـ باب ما جَاءَ أَنّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَي الرّحمن
2226ـ حَدّثنا هَنّادٌ، حدثنا أبو مُعَاوِيَةُ، عن الأَعْمَشِ، عن أَبي سُفْيَانَ، عن أَنسٍ قالَ:"كان رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أنْ يقولَ: يا مُقَلّبَ القُلُوبِ ثَبّتْ قَلْبِي على دِيِنكَ، فَقلت: يَا نَبِيّ الله آمَنّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: نَعْم، إِنّ القُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الله يُقَلّبُهَا كَيْفَ يشاء".
وفي البابِ عن النّوّاسِ بنِ سِمْعَانَ وأُمّ سَلَمَةَ وعبد الله وعَائِشَةَ وأبي ذر.
ـــــــ
"باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمنه"
قوله:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر"من الإكثار"أن يقول"أي هذا القول"يا مقلب القلوب"أي مصرفها تارة إلى الطاعة وتارة إلى المعصية وتارة إلى الحضرة وتارة إلى الغفلة"ثبت قلبي على دينك"أي اجعله ثابتًا على دينك غير مائل عن الدين القويم والصراط المستقيم"فقلت يا نبي الله آمنا بك"أي بنبوتك ورسالتك"وبما جئت به"من الكتاب والسنة"فهل تخاف علينا"يعني أن قولك هذا ليس لنفسك لأنك في عصمة من الخطأ والزلة، خصوصًا من تقلب القلب عن الدين والملة، وإنما المراد تعليم الأمة، فهل تخاف علينا من زوال نعمة الإيمان أو الانتقال من الكمال إلى النقصان"قال نعم"يعني أخاف عليكم"يقلبها"أي القلوب"كيف شاء"مفعول مطلق، أي تقليبًا يريده أو حال من الضمير المنصوب أي يقلبها على أي صفة شاءها"وفي الباب عن النواس بن سمعان وأم سلمة وعائشة وأبي ذر"أما حديث النواس بن سمعان بكسر السين وفتحها