739 ـ حدثنا القَاسِمُ بنُ دِينَارٍ حدثنا عُبَيْدُ الله بنُ موسى و طَلْقُ بنُ غَنّامٍ عن شَيْبَانَ عن عاصِمٍ عن زِر عن عبدِ الله قال"كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَصُومُ مِنْ غُرّةِ كُلّ شَهْرٍ ثلاثةَ أيامٍ، وقَلّ ما كانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الجُمُعَةِ".
ـــــــ
قوله:"من غرة كل شهر"قال العراقي: يحتمل أن يراد بغرة الشهر أوله وأن يراد بها الأيام الغر وهي البيض كذا في قوت المغتذي"قل ما كان يفطر يوم الجمعة"قال المظهر: تأويله أنه كان يصومه منضمًا إلى ما قبله أو إلى ما بعده أو أنه مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم كالوصال انتهى. قلت: وجه تأويله أنه قد ثبت النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام، وقد ذهب الجمهور إلى كراهته، وذهب أبو حنيفة ومالك إلا أنه لا كراهة فيه واستدل لهما بهذا الحديث. قال الحافظ في فتح الباري: واستدل الحنفية بحديث أبي مسعود يعني الذي ذكره الترمذي في هذا الباب وليس فيه حجة لأنه يحتمل أن يريد كان لا يتعمد فطره إذا وقع في الأيام التي كان يصومها ولا يضاد ذلك كراهة إفراده بالصوم جمعًا بين الحديثين انتهى كلام الحافظ. وقال