208ـ باب في الرّخْصَةِ في الإقعَاء
282ـ حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبدُ الرزاق أخبرنا ابن جُرَيْجٍ أخبرني أبو الزّبَيْرِ أنه سمعَ طاوُسًا يقولُ:"قلنا لابن عباس في الإقعاءِ على القدمين ؟ قال: هي السّنّةُ ، فقلنا: إنّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بالرّجُلِ ؟ قال بل هي سُنّةُ نبيّكم صلى الله عليه وسلم".
ـــــــ
"باب في الرّخْصَةِ في الإقعَاء"
تقدم في الباب أن الإقعاء على نوعين، وسيطهر لك أن الرخصة في الإقعاء بالمعنى الثاني"إنا لنراه جفاء بالرجل"قال الحافظ في التلخيص: ضبط ابن عبد البر بالرجل بكسر الراء وإسكان الجيم ، وغلط من ضبطه بفتح الراء وضم الجيم وخالفه الأكثرون. وقال النووي: رد الجمهور على ابن عبد البر وقالوا: الصواب الضم وهو الذي يليق به إضافة الجفاء إليه انتهى. ويؤيد ما ذهب إليه أبو عمر ما روى أحمد في مسنده في هذا الحديث بلفظ: جفاء بالقدم ، ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور ما رواه ابن أبي خيثمة بلفظ: لنراه جفاء المرء ، فالله أعلم بالصواب انتهى كلام الحافظ. والجفاء غلط الطبع وترك الصلة والبر"بل هي سنة نبيكم"هذا الحديث نص صريح في أن الإقعاء سنة. واختلف العلماء في الجمع بين هذا الحديث وبين الحديثين الواردة في النهي عن الإقعاء ، فجنح الخطابي والماوردي إلى أن الإقعاء منسوخ ، ولعل ابن عباس لم يبلغه