فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 7409

120 ـ بابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيل الْعَصْر

159 ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حَدّثَنَا الليْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ عَائِشَةَ أنّهَا قَالَتْ:"صلى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم العَصْرَ وَالشمْسُ فِي حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرِ الَفْيءُ مِنْ حُجْرَتِهَا".

ـــــــ

"باب ما جاء في تعجيل العصر"

قوله:"والشمس في حجرتها"الواو للحال والمراد بالشمس ضوءها والحجرة بضم المهملة وسكون الجيم البيت أي والشمس باقية في داخل بيت عائشة"لم يظهر الفيء من حجرتها"أي لم يرتفع الفيء أي ضوء الشمس من داخل بيتها على الجدار الشرقي، قال الخطابي معنى الظهور ههنا الصعود والعلو يقال ظهرت على الشيء إذا علوته، ومنه قوله تعالى {وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ} انتهى. وقال النووي معناه التبكير بالعصر في أول وقتها وهو حين يصير ظل كل شيء مثله، وكانت الحجرة ضيقة العرصة قصيرة الجدار بحيث يكون طول جدارها أقل من مساحة العرصة بشيء يسير فإذا صار ظل الجدار مثله دخل وقت العصر وتكون الشمس بعد في أواخر العرصة لم يقع الفيء في الجدار الشرقي انتهى، وقال الحافظ في الفتح: والمستفاد من هذا الحديث تعجيل صلاة العصر في أول وقتها وهذا هو الذي فهمته عائشة، وكذا الراوي عنها عروة، واحتج به على عمر بن عبد العزيز في تأخيره صلاة العصر.

وشذ الطحاوي فقال لا دلالة فيه على التعجيل لاحتمال أن الحجرة كانت قصيرة الجدار فلم تكن الشمس تحتجب عنها إلا بقرب غروبها فيدل على التأخير لا على التعجيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت