وقَالَ: إِنّ عَامّةَ الْوِسّوَاسِ مِنْهُ"."
"قالَ": وَفي الْبَابِ: عَنْ رَجلٍ مِنْ أصْحَابِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم.
"قال أبو عيسى": هَذَا حَدِيثٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاّ منْ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الله. وَيُقَالُ لَهُ: أَشْعَثُ الأْعمَى.
وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ منْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْبَوْلَ في المُغْتَسَلِ، وَقالوا: عَامّةُ الْوِسْوَاسِ مِنْهُ. وَرَخّص فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، منْهُم: ابْنُ سِيرِينَ
ـــــــ
أشار إليه الترمذي، وقد ذكرنا لفظه: قال الجزري في النهاية: المستحم الموضع الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان استحمام. وإنما نهى عن ذلك إذا لم يكن له مسلك يذهب فيه البول أو كان المكان صلبًا فيوهم المغتسل أنه أصابه منه شيء فيحصل منه الوسواس. انتهى"وقال إن عامة الوسواس"بكسر الواو الأولى، وفي رواية أبي داود فإن عامة الوسواس"منه"أي من البول أي من البول في المستحم، أي أكثر الوسواس يحصل من البول في المغتسل، لأنه يصير الموضع نجسًا فيقع في قلبه وسوسة بأنه هل أصابه شيء من رشاشة أم لا، قال الجزرى في النهاية: وسوست إليه نفسه وسوسة ووسوسًا بالكسر وهو بالفتح الإسم، والوسواس أيضًا اسم للشيطان. انتهى.
قوله:"وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"أخرجه أبو داود بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله، وأخرجه النسائي مختصرًا وسكت عنه أبو داود والمنذري.
قوله:"هذا حديث غريب"وأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وسكت عنه أبو داود والمنذري.
قوله:"ورخص فيه بعض أهل العلم منهم ابن سيرين"هو محمد بن سيرين الأنصاري أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر كان لايرى الرواية بالمعنى من