وَفي الْبَابِ: عنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وَسَلْمَانَ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
"قال أبو عيسى": وَقَدْ رَوَى هذَا الْحَدِيثَ إِسْمَاعيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ عنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عنِ الشّعْبِيّ، عنْ عَلْقَمَةَ، عنْ عَبْدِ الله:"أَنّهُ كَانَ مَعَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةَ الْجِنّ"الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
ـــــــ
الحديث يدل على أن العلة أنهما لا يطهران، قال في سبل السلام: علل في رواية الدارقطني بأنهما لا يطهران وعلل بأنهما من طعام الجن وعللت الروثة بأنها ركس والتعليل بعدم التطهير فيها عائد إلى كونها ركسا وأما عدم تطهير العظم فإنه لزج لا يتماسك فلا ينشف النجاسة ولا يقطع البلة، قال ولاتنا في بين هذه الروايات فقد يعلل الأمر الواحد بعلل كثيرة.
قوله:"وفي الباب عن أبي هريرة وسلمان وعلى وابن عمر"أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري في كتاب الطهارة، وفي باب ذكر الجن، وأما حديث سلمان فأخرجه الجماعة إلا البخاري، كذا في نصب الراية، وأما حديث جابر فأخرجه مسلم عن أبي الزبير عنه بلفظ: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتمسح بعظم أو بعر وحديث ابن مسعود المذكور في الباب أخرجه أيضًا النسائي إلا أنه لم يذكر زاد إخوانكم من الجن، كذا في المشكاة.
قوله:"وقد روى هذا الحديث إسماعيل بن إبراهيم"بن مقسم الأسدي مولاهم، أبو بشر البصري المعروف ابن علية، ثقة حافظ من الطبقة الوسطى من أتباع التابعين، روى عن أيوب وعبد العزيز بن رفيع وروح بن القاسم وخلق، وعنه أحمد وابن راهوية وعلى بن حجر وخلق، كثير، قال شعبة: ابن علية ريحانة الفقهاء، قال أحمد إليه المنتهى في الثبت، وقال ابن معين كان ثقة مأمونًا ورعًا تقيًا"الحديث بطوله"بالنصب أي أتم الحديث بطوله، وأخرج الترمذي هذا الحديث بطوله في تفسير سورة الأحقاف ومسلم في كتاب الصلاة في باب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن، قال الترمذي في التفسير: حدثنا علي بن حجرنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود عن الشعبي عن علقمة قال: قلت لابن مسعود هل صحب النبي
صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد قال ما صحبة منا أحد ولكن افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة: اغتيل استطير ما فعل به ـ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، حتى