عَنْ الشّعْبِيّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لاَ تَسْتَنْجُوا بِالرّوْثِ وَلاَ بِالْعِظَام. فَإِنّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنّ".
ـــــــ
يحي بن سعيد قرينة وقتادة كذلك وشعبة والثوري وخلق وثقه أحمد والعجلى وأبو حاتم والنسائي مات سنة 139 تسع وثلاثين ومائة. كذا في التقريب والخلاصة"عن الشعبي"هو عامر بن شراحيل الشعبي: بفتح الشين: أبو عمرو ثقة مشهور فقيه فاضل من الطبقة الوسطى من التابعين، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه وكذلك قال أبو مجاز، قال الشعبي أدركت خمسمائة من الصحابة، قال ابن عيينة كانت الناس تقول ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه، توفي سنة ثلاث ومائة، كذا في التقريب والخلاصة"عن علقمة"بن قيس بن عبد الله النخعي الكوفي. ثقة ثبت فقيه عابد من كبار التابعين، عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وطائفة، وعنه إبراهيم النخعي والشعبي وخلق، قال ابن المديني أعلم الناس بابن مسعود علقمة والأسود، قال ابن سعد مات سنة 62 اثنتين وستين، كذا في التقريب والخلاصة.
قوله:"لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام"جمع عظم، وتقدم معنى الروث في الباب المتقدم"فإنه زاد إخوانكم من الجن"قال الطيبي: الضمير في فإنه راجح إلى الروث والعظام باعتبار المذكور، كما ورد في شرح السنة وجامع الأصول وفي بعض نسخ المصابيح، وفي بعضها وجامع الترمذي فإنها، فالضمير راجع إلى العظام والروث تابع لها، وعليه قوله تعالى {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} وقال ابن حجر وإنما سكت عن الروث لأن كونه زادا لهم إنما هو مجاز لما تقرر أنه لدوابهم، انتهى كذا في المرقاة، وفي رواية مسلم في قصة ليلة الجن وسألوه عن الزاد فقال لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا وكل بعرة لدوابكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام الجن، وحديث الباب يدل على أنه لا يجوز الاستنجاء بالروث والعظم، والعلة أنهما من طعام الجن العظام لهم والروث لدوابهم، وروى الدارقطني عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بروث أو عظم، وقال أنهما لا يطهران، قال الدارقطني بعد روايته إسناده صحيح، وهذا