فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 7409

قال أبو عيسى:و سمعتُ أبا بكرٍ محمدَ بنَ أبانٍ"مستحلى وكيع"يقولُ: سمعتُ عَبْدَ الرّحْمَنِ بنَ مهدِيّ يقولُ: لَوْ افتتح الرجُلُ الصلاةَ بِسبعِينَ اسمًا مِنْ أسمَاءِ الله ، ولم يكبّرْ لَمْ يُجْزِهِ ، وإن أحدَثَ قبلَ أنْ يُسَلمَ أمرْتُهُ أنْ يَتَوَضّأ ثم يرجعَ إلى مَكَانِهِ فيُسَلّم إنمَا الأمرُ على وجْهِهِ.

ـــــــ

صلاته أخرجه أبو داود بلفظ لا تتم صلاة أحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه ثم يكبر ، ورواه الطبراني بلفظ ثم يقول الله أكبر وحديث أبي حميد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه ثم يقول الله أكبر . أخرجه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان وهذا فيه بيان المراد بالتكبير وهو قول الله أكبر ، وروى البزار بإسناد صحيح عن علي على شرط مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر كذا في فتح الباري"قال أبو عيسى سمعت أبا بكر محمد بن أبان"ابن الوزير البلخي يلقب بحمدويه وكان مستملي وكيع ثقة حافظ من العاشرة ، قال ابن حبان كان ممن جمع وصنف روى عن ابن عيينة وغندر وطبقتهما وعنه البخاري والأربعة وخلق"يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي"البصري ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث قال ابن المديني ما رأيت أعلم منه يقول: لو افتتح الرجل الصلاة بتسعين اسمًا من أسماء الله ولم يكبر لم يجزه يعني لفظ الله أكبر متعين لافتتاح الصلاة لا يكون الافتتاح إلا به فلو قال أحد الله أجل أو أعظم أو قال الرحمن أكبر مثلا لم يجزه ولم يصح الافتتاح به خلافًا للحنفية ، والقول الراجح المنصور هو قول عبد الرحمن بن مهدي"وإن أحدث قبل أن يسلم أمرته أن يتوضأ ثم يرجع إلى مكانه ويسلم"لقوله صلى الله عليه وسلم تحليلها التسليم ، فكما أن التكبير متعين للتحريم ولافتتاح الصلاة كذلك التسليم متعين للتحليل والخروج عن الصلاة"إنما الأمر على وجهه"قال أبو الطيب السندي وفي شرحه يعني قوله تحليلها التسليم لا يأول بل يحمل على ظاهره من أن السلام فرض لأنه لا يحل له ما حرم عليه في الصلاة إلا به فيما لم يخرج من الصلاة إلا به يكون فرضًا كما أن ما يدخل به فيها يكون فرضًا ، وبه قال الإمام الشافعي وغيره ، وقال علماؤنا يعني الحنفية: إنه واجب دون فرض انتهى كلام السندي.

واعلم أن الإمام أبا حنيفة ومحمدًا رحمهما الله قالا بجواز افتتاح الصلاة بكل ما دل على التعظيم الخالص غير المشوب بالدعاء ، لأن التكبير هو التعظيم ، قال الله تعالى وَرَبَّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت