"قال أبو عيسى": وفي البابِ عَنْ عَائِشَةَ، وَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَ جَابِرٍ، وَ خَلاّدِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ أَبِيِه.
قال أبو عيسى:"وَ"حَدِيثُ سَلْمَانَ"فِي هَذَا الْبَابِ"حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
ـــــــ
الإسناد قال: ومن لا فلا حرج، وبهذا يحصل الجمع بين الروايات في هذا الباب انتهى.
وقال ابن تيمية في المنتقى بعد ذكر حديث أبي هريرة المذكور ما لفظه: وهذا محمول على أن القطع على وترسنة فيما زاد على ثلاث جمعًا بين النصوص. انتهى.
"وأن نستنجي برجيع أو عظم"لفظ أو للعطف لا للشك، ومعناه الواو أي نهانا عن الاستنجاء بهما والرجيع هو الروث والعذرة: فعيل بمعنى فاعل، لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعامًا أو علفًا، والروث هو رجيع ذوات الحوافر. وجاء عند أبي داود في رواية رويفع بن ثابت رجيع دابة، وأما عذرة الإنسان فهي داخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم:"إنها ركس"، وأما علة النهي عن الاستنجاء بالرجيع والعظم فيأتي بيانها في باب كراهية ما يستنجى به.
قوله:"وفي الباب عن عائشة وخزيمة بن ثابت وجابر وخلاد بن السائب عن أبيه"أما حديث عائشة فأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي والدارمي بلفظ: قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن فإنها تجزئ عنه"، والحديث سكت عنه أبو داود ثم المنذري، وأما حديث خزيمة بن ثابت فأخرجه أبو داود وابن ماجه بلفظ: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الاستطابة فقال: بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع، والحديث سكت عنه أبو داود ثم المنذري وأما حديث جابر فأخرجه أحمد عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا"قال الهيثمي: رجاله ثقات، وأما حديث السائب والدخلاد فأخرجه الطبراني في الكبير والأوسط عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا دخل أحدكم الخلاء فليمسح بثلاثة أحجار"، قال الهيثمي: وفيه حماد بن الجعد وقد أجمعوا على ضعفه.
قوله:"حديث سلمان حديث حسن صحيح"وأخرجه مسلم.