فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 7409

نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بغاَئِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَنْ نَسْتَنْجِيَ بالْيَمِينِ، أوْ"أَنْ"يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأقَلّ مِن ثَلاَثَة أحْجَارٍ، أوْ"أَن"نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْمٍ"."

ـــــــ

وقال النووي: الخراءة بكسر الخاء المعجمة وتخفيف الراء وبالمد وهو اسم لهيئة الحدث، وأما نفس الحدث فبحذف التاء وبالمدمع فتح الخاء وكسرها انتهى.

"أجل"بسكون اللام: حرف إيجاب بمعنى نعم"أو أن نستنجي باليميين"الاستنجاء باليمين للتنبيه على إكرامها وصيانتها عن الأقذار ونحوها"أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار"وفي رواية لأحمد ولا نكتفي بدون ثلاثة أحجار، قال الخطابي: فيه بيان أن الاستنجاء بالأحجار أحد الطهرين وأنه إذا لم يستعمل الماء لم يكن بد من الحجارة أو ما يقوم مقامها، وهو قول سفيان الثوري ومالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل وفي قوله أو أن يستنجي أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار: البيان الواضح أن الإقتصار على أقل من ثلاثة أحجار لا يجوز، وإن وقع الإنقاء بما دونها، ولو كان المراد به الإنقاء حسب لم يكن لاشتراط عدد الثلاث معنى، إذ كان معلوما أن الإنقاء يقع بالمسحة الواحدة وبالمسحتين، فلما اشترط العدد لفظا وعلما لإنقاء فيه معنى دل على إيجاب الأمرين. انتهى مختصرًا.

قال المظهري: الاستنجاء بثلاثة أحجار واجب عند الشافعي رحمه الله وإن حصل النقاء بأقل، وعند أبي حنيفة النقاء متعين لا العدد انتهى.

واستدل للشافعي بحديث الباب، واستدل لأبي حنيفة رحمه الله بقوله صلى الله عليه وسلم:"من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج"، قال القاري في المرقاة: هذا يدل دلالة واضحة على جواز الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحجار وعدم شرط الإيتار، وهو مذهب أبي حنيفة انتهى.

قلت: حديث"من استجمر فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج". أخرجه أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة، وهو بظاهره مخالف لحديث سلمان المذكور في الباب، وحديث سلمان أصح منه فيقدم عليه أو يجمع بينهما بما قال الحافظ في الفتح ما لفظه: وأخذ بهذا أي بحديث سلمان الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث، فاشترطوا أن لا ينقص من الثلاث مع مراعاة الإنقاء إذا لم يحصل بها فيزاد متى ينقى، ويستحب حينئذ الإيتار لقوله:"من استجمر فليوتر"، وليس بواجب الزيادة في أبي داود حسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت