فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7409

وَلاَ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ"قال هَنّادٌ فِي حَدِيثِهِ:"إلاّ بِطُهور"."

"قال أبو عيسى": هَذا الْحَدِيثُ أَصَحّ شَيْءٍ في هذا الباب وَأَحْسَنُ.

ـــــــ

وسلم"من صلى على الجنازة"وقال"صلوا على صاحبكم"وقال"صلوا على النجاشي"قال الإمام البخاري: سماها صلاة وليس فيها ركوع ولا سجود ولا يتكلم فيها وفيها تكبير وتسليم، وكان ابن عمر لا يصلي عليها إلا طاهرًا انتهى. قال الحافظ ونقل ابن عبد البر الإتفاق على اشتراط الطهارة لها يعني لصلاة الجنازة إلا عن الشعبى، قال ووافقه إبراهيم بن علية، ونقل غيره أن ابن جرير الطبري وافقهما على ذلك وهو مذهب شاذ. انتهى كلام الحافظ.

قلت: والحق أن الطهارة شرط في صحة صلاة الجنازة ولا التفات إلى ما نقل عن الشعبي وغيره.

فائدة: قال البخاري في صحيحه إذا أحدث يوم العيد أو عند الجنازة يطلب الماء ولا يتيمم انتهى. قال الحافظ في الفتح: وقد ذهب جمع من السلف إلى أنه يجزيء لها التيمم لمن خاف فواتها يعني فوات صلاة الجنازة لو تشاغل بالوضوء، وحكاه ابن المنذر عن عطاء وسالم والزهرى والنخعي وربيعة والليث والكوفيين، وهي رواية عن أحمد، وفيه حديث مرفوع عن ابن عباس رواه ابن عدي وإسناده ضعيف انتهى"ولا صدقة من غلول"بضم الغين، والغلول الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة قبل القسمة، قاله النووي، وقال القاضي أبو بكر بن العربي: الغلول الخيانة خفيفة، فالصدقة من مال حرام في عدم القبول واستحقاق العقاب كالصلاة بغير طهور في ذلك انتهى.

قوله:"قال هناد في حديثه إلا بطهور"أي مكان بغير طهور، ومقصود الترمذي بهذا إظهار الفرق بين حديث قتيبة وحديث هناد فيقال قتيبة في حديثه لا تقبل صلاة بغير طهور، وقال هناد في حديثه لا تقبل صلاة إلا بطهور.

قوله:"هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن"والحديث وأخرجه الجماعة إلا البخاري كذا في المنتقى، ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ لا صلاة لمن لا طهور له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت