وفِي الباب عن أَبِي المَلِيحِ، عن أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَنَس. وَأَبُو المَلِيحِ
ـــــــ
"وفي الباب عن أبي المليح عن أبيه وأبي هريرة وأنس"أما حديث أبي المليح عن أبيه فأخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه ولفظه"لا يقبل الله صدقه من غلول ولا صلاة بغير طهور"والحديث سكت عند أبو داود ثم المنذري، وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشيخان بلفظ"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"الحديث، وأما حديث أنس فأخرجه ابن ماجه بلفظ لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول. قال الحافظ في التلخيص: وفي الباب عن والد أبي المليح وأبي هريرة وأنس وأبي بكرة وأبي بكر الصديق والزبير بن العوام وأبي سعيد الخدري وغيرهم. وقد أوضحت طرقه وألفاظه في الكلام على أوائل الترمذي انتهى.
قلت: وفي الباب. أيضًا عن عمران بن حصين وأبي سبرة وأبي الدرداء وعبد الله بن مسعود ورباح بن حويطب عن جدته وسعد بن عمارة، ذكر حديث هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد في باب فرض الوضوء مع الكلام عليها فمن شاء الوقوف عليها فليرجع إليه.
تنبيهان: الأول: أن قول الترمذي هذا الحديث يعني حديث ابن عمر أصح شيء في هذا الباب فيه نظر، بل أصح شيء في هذا الباب هو حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الترمذي وذكرنا لفظه، فإنه متفق عليه.
الثاني: قد جرت عادة الترمذي في هذا الجامع أنه يقول بعد ذكر أحاديث الأبواب: وفي الباب عن فلان وفلان فإنه لا يريد ذلك الحديث بعينه بل يريد أحاديث أخر يصح أن تكتب في الباب، قال الحافظ العراقي: وهو عمل صحيح إلا أن كثيرا من الناس يفهمون من ذلك أن من سمى ممن الصحابة يروون ذلك الحديث بعينه وليس كذلك بل قد يكون كذلك وقد يكون حديثًا آخر يصح إيراده في ذلك الباب، وقد تقدم ما يتعلق به في المقدمة فتذكر.
قوله"وأبو المليح"بفتح الميم وكسر اللام"بن أسامة اسمه عامر"قال الحافظ في التقريب أبو المليح بن أسامة بن عمير أو عامر بن حنيف بن ناجية الهذلي، اسمه عامر، وقيل زيد وقيل زياد، ثقة من الثالثة