فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 7409

ـــــــ

فيهما وهي إحدى الروايتين عن أبي حنيفة وأحمد.

واحتج المانعون مطلقًا بالأحاديث الصحيحة الواردة في النهي مطلقًا كحديث سلمان وأبي أيوب وأبي هريرة وغيرهم.

واحتج من أباح مطلقًا بحديث ابن عمر المذكور في الكتاب: يعني في صحيح مسلم: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستقبلًا بيت القدس مستدبرًا القبلة وبحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم بلغه أن ناسا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أوقد فعلوها حولوا مقعدي إلى القبلة"رواه أحمد وابن ماجه وإسناده حسن.

واحتج من أباح الاستدبار دون الاستقبال بحديث سلمان يعني الذي رواه مسلم بلفظ: لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول أو أن نستنجي باليمين. الحديث.

واحتج من حرم الاستقبال والاستدبار في الصحراء وأباحهما في البنيان بحديث من عمر وبحديث عائشة المذكورين وبحديث جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما، وإسناده حسن، وبحديث مروان الأصغر قال رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس بيول إليها، فقلت يا أبا عبد الرحمن أليس قد نهى عن ذلك فقال بلى إنما نهى عن ذلك في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس رواه أبو داود وغيره. فهذه أحاديث صحيحة صريحة بالجواز بين البنيان، وحديث أبي أيوب وسلمان وأبي هريرة وغيرهم وردت بالنهي، فتحمل على الصحراء ليجمع بين الأحاديث. ولا خلاف بين العلماء أنه إذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها، بل يجب الجمع بينها والعمل بجميعها وقد أمكن الجمع على ما ذكرناه، فوجب المصبر إليه. انتهى كلام النووي بتلخيص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت