فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 7409

وَقَالَ أَحْمُدُ بنُ حَنْبَلٍ"رحمه الله": إِنّمَا الرّخْصَةُ مِن النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي اسْتِدْبَارِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَمّا اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ فَلاَ يَسْتَقْبِلُهَا. كَأَنّهُ لَمْ يَرَ في الصّحْرَاءِ وَلاَ فِي الْكُنُفِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ القِبْلَةَ.

ـــــــ

بالغائط والبول حرام في الصحراء وجائز في البنيان ففرقا بين الصحراء والبنيان قال الحافظ في الفتح: وبالتفريق بين البنيان والصحراء مطلقًا، قال الجمهور: وهو مذهب مالك والشافعي وإسحاق وهو أعدل الأقوال لإعماله جميع الأدلة انتهى"وقال أحمد بن حنبل"هو الإمام أحمد بن محمد بن جنبل أحد الأئمة الأربعة المشهورين، تقدم ترجمته في المقدمة"إنما الرخصة إلخ"حاصل قوله أنه لا يجوز الاستقبال في الصحراء ولا في البنيان ويجوز الاستدبار فيهما، وعن الإمام أحمد في هذا روايتان إحداهما هذه التي ذكرها الترمذي. والرواية الثانية عنه كقوله الشافعي وإسحاق المذكور وعنه رواية ثالثة كما ستعرف.

اعلم أن الترمذي ذكر في هذا الباب قولين، قول الشافعي وقول أحمد بن حنبل وههنا أربعة أقوال فلنا أن نذكرها مع بيان ما لها وما عليها: قال النووي في شرح مسلم: قد اختلف العلماء في النهي عن استقبال القبلة بالبول والغائط على مذاهب:

الأول مذهب مالك والشافعي: أنه يحرم استقبال القبلة في الصحراء بالبول والغائط ولا يحرم ذلك بالبنيان، وهذا مروي عن العباس بن عبد المطلب وعبد الله بن عمر والشعبي وإسحاق بن راهوية وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين.

والمذهب الثاني: أنه لا يجوز ذلك لا في الصحراء ولا في البنيان، وهو قول أبي أيوب الأنصاري الصحابي ومجاهد وإبراهيم النخعي وسفيان الثوري وأبي ثور وأحمد في رواية.

والمذهب الثالث: جواز ذلك في الصحراء والبنيان جميعًا وهو مذهب عروة بن الزبير وربيعه شيخ مالك وداود الظاهري.

والمذهب الرابع: لا يجوز له الاستقبال في الصحراء ولا في البنيان ويجوز الاستدبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت