فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 7409

وَتَحْلِيلُهَا التّسْلِيمُ"."

ـــــــ

إنما تفعل على الرسم الوارد دون نظر إلى شيء من المعنى، قال: قال علماؤنا قوله تحريمها التكبير يقتضي اختصاص التكبير بالصلاة دون غيره من اللفظ لأنه ذكره بالألف واللام الذي هو باب شأنه التعريف كالإضافة، وحقيقة الألف واللام إيجاب الحكم لما ذكر ونفيه عما لم يذكر وسلبه عنه، وعبر عنه بعضهم بأنه الحصر، قال وقوله تحليلها التسليم مثله في حصر الخروج عن الصلاة على التسليم دون غيره من سائر الأفعال المناقضة للصلاة خلافًا لأبي حنيفة حيث يرى الخروج منها بكل فعل وقول يضاد كالحدث ونحوه ـ حملا على السلام وقياسًا عليه وهذا يقتضي إبطال الحصر انتهى كلام ابن العربي ملخصًا. قال لحافظ ابن القيم في إغلام الموقعين: المثال الخامس عشر رد المحكم الصريح من تعيين التكبير للدخول في الصلاة بقوله إذا أقيمت الصلاة فكبر، وقوله تحريمها التكبير، وقوله لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة، ويقول الله أكبر وهي نصوص في غاية الصحة، فردت بالمتشابه من قوله تعالى {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} انتهى.

"وتحليلها التسليم"التحليل جعل الشيء المحرم حلال، وسمى التسليم به لتحليل ما كان حرامًا على المصلي لخروجه عن الصلاة وهو واجب، قال ابن الملك: إضافة التحريم والتحليل إلى الصلاة لملابسة بينهما، وقال بعضهم أي سبب كون الصلاة محرمة ما ليس منها التكبير ومحللة التسليم أي إنها صارت بهما كذلك، فهما مصدران مضافان إلى الفاعل، كذا في المرقاة وقال الحافظ ابن الأثير في النهاية: كأن المصلي بالتكبير والدخول في الصلاة صار ممنوعًا من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها فقيل للتكبير تحريم لمنعه المصلي من ذلك، ولهذا سميت تكبيرة الإحرام أي الإحرام بالصلاة وقال قوله تحليلها التسليم أي صار المصلي بالتسليم يحل له ما حرم عليه بالتكبير من الكلام والأفعال الخارجة عن كلام الصلاة وأفعالها كما يحل للمحرم بالحج عند الفراغ منه ما كان حرامًا عليه انتهى. قال الرافعي: وقد روى محمد بن أسلم في مسنده هذا الحديث بلفظ"وإحرامها التكبير وإحلالها التسليم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت