قال أبو عيسى: هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ.
وَعَبْدُ الله بنُ مُحَمّدِ بْنِ عَقِيلٍ: هُوَ صَدُوقٌ، وَقَدْ تَكَلّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلَ حِفْظِهِ.
"قال أبو عيسى": وَسَمِعْتُ مُحَمّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْحُمَيْدِيّ: يَحتَجّونَ بِحَدِيثِ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمّدِ بْنِ عَقِيلٍ. قَالَ مُحَمّدٌ: وَهُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ.
ـــــــ
قوله:"هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن"هذا الحديث أخرجه أيضًا الشافعي وأحمد والبزار وأصحاب السنن إلا النسائي وصححه الحاكم وابن السكن من حديث عبد الله بن محمد بن عقيلة عن ابن الحنفية عن علي، قال البزار. لا يعلم عن علي إلا من هذا الوجه، وقال أبو نعيم تفرد به ابن عقيل عن ابن الحنفية عن علي، وقال العقيلي في إسناده لين وهو أصلح من حديث جابر كذا في التلخيص. وقال الزيلعي في نصب الراية: قال النووي في الخلاصة هو حديث حسن. انتهى"وعبد الله بن محمد بن عقيل هو صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه"قال أبو حاتم وغيره: لين الحديث، وقال ابن خزيمة لا يحتج به، وقال ابن حبان رديء الحفظ يجيء بالحديث على غير سننه فوجبت مجانبة أخباره، وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالمتين عندهم، وقال أبو زرعة يختلف عنه في الأسانيد، وقال الفسوى في حديثه ضعف، وهو صدوق، كذا في الميزان"وسمعت محمد ابن إسماعيل"يعني البخاري"يقول كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل قال محمد وهو مقارب الحديث"هذا من ألفاظ التعديل، وتقدم تحقيقه في المقدمة، قال الحافظ الذهبي في الميزان في ترجمة عبد الله بن محمد ابن عقيل بعد ذكر أقوال الجارحين والمعدلين: حديثه في مرتبة الحسن انتهى، فالراجح المعول عليه هو أن حديث على المذكور حسن يصلح للاحتجاج، وفي الباب أحاديث أخرى كلها يشهد له.