فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 669

شريك فإن هذا القدر قد عرفه عباد الأوثان وأقروا به فضلا عن أهل الكتاب ولو كان كذلك لم يحتاجوا الى الدعوة اليه

وفيه دليل على أن التوحيد الذي هو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه هو أول واجب فلهذا كان أول ما دعت اليه الرسل عليهم السلام كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون

وقال ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

ققال شيخ الإسلام رحمه الله وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه و سلم واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فبذلك يصير الكافر مسلما والعدو وليا والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان وإن قاله في بلسانه دون قلبه فهو في ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان وفيه البدءاة في الدعوة والتعليم بالأهم فالأهم واستدل به من قال من العلماء إنه لا يشترط في صحة الإسلام النطق بالتبري من كل دين يخالف دين الإسلام لأن اعتقاد الشهادتين يستلزم ذلك وفي ذلك تفصيل

وفيه أنه لا يحكم بإسلام الكافر إلا بالنطق بالشهادتين قال شيخ الإسلام فأما الشهادتان إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين وهو كافر باطنا وظاهرا عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها قلت هذا والله أعلم فيمن لا يقربهما أو باحداهما أما من كفره مع الإقرار بهما ففيه بحث والظاهر أن إسلامه هو توبته عما كفر به

وفيه أن الإنسان قد يكون قارئا عالما وهو لا يعرف معنى لا إله إلا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت