شريك فإن هذا القدر قد عرفه عباد الأوثان وأقروا به فضلا عن أهل الكتاب ولو كان كذلك لم يحتاجوا الى الدعوة اليه
وفيه دليل على أن التوحيد الذي هو إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه هو أول واجب فلهذا كان أول ما دعت اليه الرسل عليهم السلام كما قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون
وقال ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
ققال شيخ الإسلام رحمه الله وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه و سلم واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فبذلك يصير الكافر مسلما والعدو وليا والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان وإن قاله في بلسانه دون قلبه فهو في ظاهر الإسلام دون باطن الإيمان وفيه البدءاة في الدعوة والتعليم بالأهم فالأهم واستدل به من قال من العلماء إنه لا يشترط في صحة الإسلام النطق بالتبري من كل دين يخالف دين الإسلام لأن اعتقاد الشهادتين يستلزم ذلك وفي ذلك تفصيل
وفيه أنه لا يحكم بإسلام الكافر إلا بالنطق بالشهادتين قال شيخ الإسلام فأما الشهادتان إذا لم يتكلم بهما مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين وهو كافر باطنا وظاهرا عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير علمائها قلت هذا والله أعلم فيمن لا يقربهما أو باحداهما أما من كفره مع الإقرار بهما ففيه بحث والظاهر أن إسلامه هو توبته عما كفر به
وفيه أن الإنسان قد يكون قارئا عالما وهو لا يعرف معنى لا إله إلا الله