فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 669

قوله فليكن أول ما تدعوهم اليه شهادة أن لا إله إلا الله يجوز رفع أول مع نصب شهادة وبالعكس

قوله وفي رواية إلى أن يوحدوا الله هذه الرواية في التوحيد من صحيح البخاري وفي بعض الروايات فادعهم الى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وفي بعضها وأن محمدا رسول الله واكثر الروايات فيها ذكر الدعوة إلى الشهادتين وأشار المصنف رحمه الله بايراد هذه الرواية إلى التنبيه على معنى شهادة أن لا إله إلا الله إذ معناها توحيد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه فلذلك جاء الحديث مرة بلفظ شهادة أن لا إله إلا الله ومرة إلى أن يوحدواالله ومرة فليكن أول ما تدعوهم اليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات وذلك هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله الذي قال الله فيه فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها

ومعنى الكفر بالطاغوت هو خلع الأنداد والآلهة التي تدعى من دون الله من القلب وترك الشرك بها رأسا وبغضه وعداوته ومعنى الإيمان بالله هو إفراده بالعبادة التي تتضمن غاية الحب بغاية الذل والانقياد لأمره وهذا هو الإيمان بالله المستلزم للإيمان بالرسل عليهم السلام المستلزم ولإخلاص العبادة لله تعالى وذلك هو توحيد الله تعالى ودينه الحق المستلزم للعلم النافع والعمل الصالح وهو حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله وحقيقة المعرفة بالله وحقيقة عبادته وحده لا شريك له فلله ما أفقه من روى هذا الحديث بهذه الالفاظ المختلفة لفظا المتفقة معنى فعرفوا أن المراد من شهادة أن لا إله إلا الله هو الإقرار بها علما ونطقا وعملا خلافا لما يظنه بعض الجهال أن المراد من هذه الكلمة هو مجرد النطق بها أو الإقرار بوجود الله أو ملكه لكل شيء من غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت