قوله فليكن أول ما تدعوهم اليه شهادة أن لا إله إلا الله يجوز رفع أول مع نصب شهادة وبالعكس
قوله وفي رواية إلى أن يوحدوا الله هذه الرواية في التوحيد من صحيح البخاري وفي بعض الروايات فادعهم الى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وفي بعضها وأن محمدا رسول الله واكثر الروايات فيها ذكر الدعوة إلى الشهادتين وأشار المصنف رحمه الله بايراد هذه الرواية إلى التنبيه على معنى شهادة أن لا إله إلا الله إذ معناها توحيد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه فلذلك جاء الحديث مرة بلفظ شهادة أن لا إله إلا الله ومرة إلى أن يوحدواالله ومرة فليكن أول ما تدعوهم اليه عبادة الله فإذا عرفوا الله فأخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات وذلك هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله الذي قال الله فيه فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها
ومعنى الكفر بالطاغوت هو خلع الأنداد والآلهة التي تدعى من دون الله من القلب وترك الشرك بها رأسا وبغضه وعداوته ومعنى الإيمان بالله هو إفراده بالعبادة التي تتضمن غاية الحب بغاية الذل والانقياد لأمره وهذا هو الإيمان بالله المستلزم للإيمان بالرسل عليهم السلام المستلزم ولإخلاص العبادة لله تعالى وذلك هو توحيد الله تعالى ودينه الحق المستلزم للعلم النافع والعمل الصالح وهو حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله وحقيقة المعرفة بالله وحقيقة عبادته وحده لا شريك له فلله ما أفقه من روى هذا الحديث بهذه الالفاظ المختلفة لفظا المتفقة معنى فعرفوا أن المراد من شهادة أن لا إله إلا الله هو الإقرار بها علما ونطقا وعملا خلافا لما يظنه بعض الجهال أن المراد من هذه الكلمة هو مجرد النطق بها أو الإقرار بوجود الله أو ملكه لكل شيء من غير