فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 669

يدعو لله ندا دخل النار رواه البخاري

ش قال ابن القيم الند الشبه يقال فلان ند فلان ونديده أي مثله وشبهه انتهى وهذا كما قال تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون وقال تعالى وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار أي من مات وهو يدعو لله ندا أي يجعل لله ندا فيما يختص به تعالى ويستحقه من الربوبيه والإلهية دخل النار لأنه مشرك فان الله تعالى هو المستحق للعبادة لذاته لأنه المألوه المعبود الذي تألهه القلوب وترغب اليه وتفزع إليه عند الشدائد وما سواه فهو مفتقر اليه مقهور بالعبودية له تجري عليه أقداره وأحكامه طوعا وكرها فكيف يصلح أن يكون ندا قال الله تعالى وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين وقال إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا الآيتان وقال تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد فبطل أن يكون له نديد من خلقه تعالى عن ذلك علوا كبيرا ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون عالم الغيب والشهادة فتعالى عما يشركون

واعلم أن دعاء الند على قسمين أكبر وأصغر فالأكبر لا يغفره الله إلا بالتوبة منه وهو الشرك الأكبر والأصغر كيسير الرياء وقول الرجل ما شاء الله وشئت ونحو ذلك فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه و سلم لما قال له رجل ما شاء الله وشئت قال أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده رواه أحمد وابن أبي شيبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت