صفات كماله على ما يليق بعظمته وجلاله وتصديقه اليهود فيما أخبروا به عن الله من الصفات التي تدل على عظمته وتأمل ما فيها من إثبات علو الله تعالى على عرشه ولم يقل النبي صلى الله عليه و سلم في شيء منها إن ظاهرها غير مراد وإنها تدل على تشبيه صفات الله بصفات خلقه فلو كان هذا حقا بلغه أمينه أمته فإن الله أكمل به الدين وأتم به النعمة فبلغ البلاغ المبين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين وتلقى الصحابة رضي الله عنهم عن نبيهم صلى الله عليه و سلم ما وصف به ربه من صفات كماله ونعوت جلاله فآمنوا به وآمنوا بكتاب الله وما تضمنه من صفات ربهم جل وعلا كما قال تعالى والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وكذلك التابعون لهم بإحسان وتابعوهم والأئمة من المحدثين والفقهاء كلهم وصف الله بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله صلى الله عليه و سلم ولم يجحدوا شيئا من الصفات ولا قال أحد منهم إن ظاهرها غير مراد ولا إنه يلزم من إثباتها التشبيه بل أنكروا على من قال ذلك غاية الإنكار فصنفوا في رد هذه الشبهات المصنفات الكبار المعروفة الموجودة بأيدي أهل السنة والجماعة
قال شيخ الإسلام أحمد بن تميمية رحمه الله تعالى وهذا كتاب الله من أوله إلى آخره وسنة رسول الله صلىالله عليه وسلم وكلام الصحابة والتابعين وكلام سائر الأئمة مملوءة كلها بما هو نص أو ظاهر أن الله تعالى فوق كل شيء وأنه فوق العرش فوق السموات مستو على عرشه مثل قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقوله تعالى يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي وقوله تعالى بل رفعه الله إليه وقوله تعالى ذي المعارج