السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك تفرد به أيضا من هذا الوجه ورواه مسلم من وجه آخر
وقد رواه الإمام أحمد من طريق آخر بلفظ أبسط من هذا السياق وأطول فقال حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أنبأنا إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن عبيد الله بن مقسم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر وما قدروا الله حق قدره الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ورسول الله صلى الله عليه و سلم يقول هكذا بيده يحركها يقبل بها ويدبر يمجد الرب تعالى نفسه أنا الجبار المتكبر انا الملك أنا العزيز أنا الكريم فرجف برسول الله صلى الله عليه و سلم المنبر حتى قلنا ليخزن به
قوله ولمسلم عن ابن عمر الحديث كذا في رواية مسلم قال الحميدي وهي أتم وهي عند مسلم من حديث سالم عن أبيه وأخرجه البخاري من حديث عبيدالله عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السماء بيمينه وأخرجه مسلم من حديث عبيدالله ابن مقسم
قلت وهذه الأحاديث وما في معناها تدل على عظمة الله وعظيم قدرته وعظم مخلوقاته وقد تعرف سبحانه وتعالى إلى عباده بصفاته وعجائب مخلوقاته وكلها تدل على كماله وأنه هو المعبود وحده لا شريك له في ربوبيته وإلهيته وتدل على إثبات الصفات له على ما يليق بجلال الله وعظمته إثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل وهذا هو الذي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة وعليه سلف الأمة وأئمتها ومن تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم على الإسلام والإيمان
وتأمل ما في هذه الأحاديث الصحيحة من تعظيم النبي صلى الله عليه و سلم ربه بذكر