ورأوا أن فعل ما نهاهم صلى الله عليه و سلم عن فعله قربة من أفضل القربات وحسنة من اعظم الحسنات
وأما تسمية العبد بالسيد فاختلف العلماء في ذلك
قال العلامة ابن القيم في بدائع الفوائد اختلف الناس في جواز إطلاق السيد على البشر فمنعه قوم ونقل عن مالك واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه و سلم لما قيل له يا سيدنا قال السيد الله تبارك وتعالى وجوزه قوم واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه و سلم للأنصار قوموا الى سيدكم وهذا أصح من الحديث الأول قال هؤلاء السيد أحد ما يضاف إليه فلا يقال للتميمي سيد كندة ولا يقال الملك سيد البشر قال وعلى هذا فلا يجوز أن يطلق على هذا الاسم وفي هذا نظر فإن السيد إذا أطلق عليه تعالى فهو في منزلة المالك والمولى والرب لا بمعنى الذي يطلق على المخلوق انتهى
قلت فقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في معنى قول الله تعالى قل أغير الله أبغي ربا أي إلها وسيدا وقال في قول الله تعالى الله الصمد إنه السيد الذي كمل في جميع أنواع السؤدد وقال أبو وائل هو السيد الذي انتهى سؤده وأما استدلالهم بقول النبي صلى الله عليه و سلم للأنصار قوموا الى سيدكم فالظاهر أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يواجه سعدا به فيكون في هذا المقام تفصيل والله أعلم باب
ما جاء في قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا