فيه مسائل
الأولى تحذير الناس من الغلو
الثانية ما ينبغي أن يقول من قيل له أنت سيدنا
الثالثة قوله لا يستجرينكم الشيطان مع أنهم لم يقولوا إلا الحق
الرابعة قول ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي
قوله باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه و سلم حمى التوحيد وسده طرق الشرك
حمايته صلى الله عليه و سلم حمى التوحيد عما يشوبه من الأقوال والأعمال التي يضمحل معها التوحيد أو ينقص وهذا كثير في السنة الثابتة عنه صلى الله عليه و سلم كقوله لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله وتقدم قوله إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله عز و جل ونحو ذلك ونهى عن التمادح وشدد القول فيه كقوله لمن مدح انسانا ويلك قطعت عنق صاحبك الحديث أخرجه ابو داود عن عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رجلا أثنى على رجل عند النبي صلى الله عليه و سلم فقال له قطعت عنق صاحبك ثلاثا وقال إذا لقيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب أخرجه مسلم والترمذي وابن ماجه عن المقداد بن الأسود
وفي هذ الحديث نهى عن أن يقولوا أنت سيدنا وقال السيد الله تبارك وتعالى ونهاهم أن يقولوا وأفضلنا فضلا وأعظمنا طولا وقال لا يستجرينكم الشيطان
وكذلك قوله في حديث انس أن ناسا قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا إلى الخ كره صلى الله عليه و سلم أن يواجهوه بالمدح فيفضي بهم الى الغلو وأخبر صلى الله عليه و سلم أن مواجهة المادح للممدوح بمدحه ولو بما هو فيه من عمل الشيطان لما