فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 669

تفسير غير واحد من المفسرين وهو مأخوذ من تفسير قتادة والسدي وذكر ذلك عنهما ابن جرير وغيره بالمعنى وقوله وإن أمره سيضمحل أي سيذهب جملة حتى لا يبقى له اثر والاضمحلال ذهاب الشيء جملة

قوله وفسر أن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته قال القرطبي وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني التكذيب بالقدر وذلك أنهم تكلموا فيه فقال الله قل إن الامر كله لله يعني القدر خيره وشره من الله وأما تفسيره بإنكار الحكمة فلم أقف عليه عن السلف فهو تفسير صحيح فمن أنكر أن ذلك لم يكن لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد والشكر فقد ظن بالله ظن السوء وقد اشار تعالى الى بعض الحكم والغايات المحمودة في ذلك في سورة آل عمران فذكر شيئا كثيرا منها في الآية المفسرة وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور فهذا بعض الحكمة في ذلك فمن أنكره فقد ظن ظن السوء بالله وحكمته وعلمه ورحمته لكمال علمه وقدرته ورحمته ولأن من اسمائه الحق وذلك هو موجب لهيبته وربوبيته

قوله لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه اي لأن الذي يليق به سبحانه أنه يظهر الحق على الباطل وينصره فلا يجوز في عقل ولا شرع أن يظهر الباطل على الحق قال تعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق وقال تعالى وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت