تفسير غير واحد من المفسرين وهو مأخوذ من تفسير قتادة والسدي وذكر ذلك عنهما ابن جرير وغيره بالمعنى وقوله وإن أمره سيضمحل أي سيذهب جملة حتى لا يبقى له اثر والاضمحلال ذهاب الشيء جملة
قوله وفسر أن ما أصابهم لم يكن بقدر الله وحكمته قال القرطبي وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني التكذيب بالقدر وذلك أنهم تكلموا فيه فقال الله قل إن الامر كله لله يعني القدر خيره وشره من الله وأما تفسيره بإنكار الحكمة فلم أقف عليه عن السلف فهو تفسير صحيح فمن أنكر أن ذلك لم يكن لحكمة بالغة يستحق عليها الحمد والشكر فقد ظن بالله ظن السوء وقد اشار تعالى الى بعض الحكم والغايات المحمودة في ذلك في سورة آل عمران فذكر شيئا كثيرا منها في الآية المفسرة وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور فهذا بعض الحكمة في ذلك فمن أنكره فقد ظن ظن السوء بالله وحكمته وعلمه ورحمته لكمال علمه وقدرته ورحمته ولأن من اسمائه الحق وذلك هو موجب لهيبته وربوبيته
قوله لأنه ظن غير ما يليق به سبحانه اي لأن الذي يليق به سبحانه أنه يظهر الحق على الباطل وينصره فلا يجوز في عقل ولا شرع أن يظهر الباطل على الحق قال تعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق وقال تعالى وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا