فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 669

وسوء أو خلاف ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والإلهية وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه وقد ذكر المؤلف تفسير ابن القيم لهذه الآية وهو أحسن ما قيل فيها وسيأتي ما يتعلق به إن شاء الله تعالى

وقوله يقولون هل لنا من الأمر من شيء هذا أيضا من حكاية مقال المنافقين والظاهر أن المعنى إنا أخرجنا كرها ولو كان الأمر إلينا ما خرجنا كما أشار إليه ابن أبي بذلك ولفظه استفهام ومعناه النفي أي ما ان شيء من الأمر أي أمر الخروج وقيل غير ذلك فرد الله عليهم بقوله إن الامر كله لله أي ليس لكم من الأمر شيء ولا لغيركم بل الأمر كله لله فهو الذي إذا شاء فلا مرد له وقوله يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا تقدم الكلام عليها في باب ما جاء في اللو وقوله وليبتلي الله ما في صدوركم أي قدر الله هذه الهزيمة والقتل ليختبر الله ما في صدوركم بأعمالكم لأنه قد علمه غيبا فيعلمه شهادة لأن المجازاة إنما تقع على من يعلم مشاهدة لا على ما هو معلوم منهم غير مغمور وليمحص ما في قلوبكم اي يطهرها من الشدة والمرض بما يريكم من عجائب آياته وباهر قدرته وهذا خاص بالمؤمنين دون المنافقين والله عليم بذات الصدور قيل معناه إن الله لا يبتليكم ليعلم ما في صدوركم فإنه عليم بذلك وإنما ابتلاكم ليظهر أسراركم والله أعلم

قال وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء الآية

ش قال ابن كثير يتهمون الله تعالى في حكمه ويظنون بالرسول صلى الله عليه و سلم واصحابه أن يقتلوا ويذهبوا بالكلية ولهذا قال عليهم دائرة السوء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت