وسوء أو خلاف ما يليق بحكمته وحمده وتفرده بالربوبية والإلهية وما يليق بوعده الصادق الذي لا يخلفه وقد ذكر المؤلف تفسير ابن القيم لهذه الآية وهو أحسن ما قيل فيها وسيأتي ما يتعلق به إن شاء الله تعالى
وقوله يقولون هل لنا من الأمر من شيء هذا أيضا من حكاية مقال المنافقين والظاهر أن المعنى إنا أخرجنا كرها ولو كان الأمر إلينا ما خرجنا كما أشار إليه ابن أبي بذلك ولفظه استفهام ومعناه النفي أي ما ان شيء من الأمر أي أمر الخروج وقيل غير ذلك فرد الله عليهم بقوله إن الامر كله لله أي ليس لكم من الأمر شيء ولا لغيركم بل الأمر كله لله فهو الذي إذا شاء فلا مرد له وقوله يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا تقدم الكلام عليها في باب ما جاء في اللو وقوله وليبتلي الله ما في صدوركم أي قدر الله هذه الهزيمة والقتل ليختبر الله ما في صدوركم بأعمالكم لأنه قد علمه غيبا فيعلمه شهادة لأن المجازاة إنما تقع على من يعلم مشاهدة لا على ما هو معلوم منهم غير مغمور وليمحص ما في قلوبكم اي يطهرها من الشدة والمرض بما يريكم من عجائب آياته وباهر قدرته وهذا خاص بالمؤمنين دون المنافقين والله عليم بذات الصدور قيل معناه إن الله لا يبتليكم ليعلم ما في صدوركم فإنه عليم بذلك وإنما ابتلاكم ليظهر أسراركم والله أعلم
قال وقوله الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء الآية
ش قال ابن كثير يتهمون الله تعالى في حكمه ويظنون بالرسول صلى الله عليه و سلم واصحابه أن يقتلوا ويذهبوا بالكلية ولهذا قال عليهم دائرة السوء