فهرس الكتاب

الصفحة 587 من 669

بن الزبير قال لقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين اشتد الخوف علينا ارسل الله علينا النوم فما منا رجل إلا ذقنه في صدره فوالله إني لأسمع قول معتب بن قشير ما أسمعه إلا كالحلم لو كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ههنا فحفظتها منه وفي ذلك أنزل الله عز و جل يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا لقول معتب رواه ابن أبي حاتم قال الله تعالى قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم أي هذا قدر مقدر من الله عز و جل وحكم حتم لازم لا محيد عنه ولا مناص منه

قلت فتبين وجه ايراد المصنف الآية على الترجمة لأن قول لو في الأمور المقدرة من كلام المنافقين ولهذا رد الله عليهم ذلك بأن هذا قدر فمن كتب عليه شيء فلا بد ان يناله فماذا يغني عنكم قول لو وليت الا الحسرة والندامة فالواجب عليكم في هذه الحالة الإيمان بالله والتعزي بقدره مع ما ترجون من حسن ثوابه وفي ذلك عين الفلاح لكم في الدنيا والآخرة بل يصل الأمر الى ان تنقلب المخاوف أمانا والاحزان سرورا وفرحا كما قال عمر بن عبد العزيز أصحبت وما لي سرور إلا في مواقع القضاء والقدر

قال وقوله تعالى الذين قالوا لاخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا الآية

ش روى ابن جرير عن السدي قال خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد في ألف رجل وقد وعدهم الفتح إن صبروا فلما خرجوا رجع عبدالله بن أبي في ثلاثمائة فتبعهم ابو جابر السلمي يدعوهم فلما غلبوه وقالوا له ما نعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت