على توثيقه فان بلغ هذا الإسناد أو إسناد غيره مبلغا يحتج به كان ذلك من الكبائر وعن أبي عبيدة مولى رفاعة بن رافع مرفوعا ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله فمنع سائله رواه الطبراني أيضا وعن ابن عباس مرفوعا ألا أخبركم بشر الناس رجل يسأل بالله ولا يعطي رواه الترمذي وحسنه وابن حبان في صحيحه وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ألا أخبركم بشر البرية قالوا بلى يا رسول الله قال الذي يسأل بالله ولا يعطي رواه أحمد
إذا تبين هذا فهذه الأحاديث دالة على إجابة من سئل بالله أو أقسم به ولكن قال شيخ الاسلام انما تجب على معين فلا تجب على سائل يقسم على الناس وظاهر كلام الفقهاء أن ذلك مستحب كابرار القسم والاول اصح
قوله ومن دعاكم فأجيبوه أي من دعاكم الى طعام فأجيبوه فإن كانت وليمة عرس وتوفرت الشروط المبينة في كتب الفقه وجبت الاجابة وإن كان لغيرها استحب إجابتها وتجب مطلقا وهو الصحيح لظاهر الاحاديث وهي لم تفرق بين وليمة العرس وغيرها وان كانت وليمة العرس آكد وأوجب
قوله ومن صنع اليكم معروفا فكافئوه المعروف اسم جامع للخير وقوله فكافئوه أي على إحسانه بمثله أو خير منه وقد اشار شيخ الاسلام الى مشروعية المكافأة لأن القلوب جبلت على حب من أحسن اليها فهو اذا أحسن اليه ولم يكافئه يبقى في قبله نوع تأله لمن أحسن اليه فشرع قطع ذلك بالمكافأة فهذا معنى كلامه وقال غيره انما أمر بالمكافأة ليخلص القلب