في اشتراط الساعة أن تلد الأمة ربتها فهذا يدل على الجواز
قيل فأما الآية ففيها جوابان
أحدهما وهو الأظهر أن هذا جائز في شرع من قبلنا وقد ورد شرعنا بخلافه
والثاني أنه ورد لبيان الجواز والنهي للأدب والتنزيه دون التحريم وأما الحديث فليس من هذا الباب للتأنيث والنهي عنه أن يقول ذلك للذكر لما فيه من ايهام المشاركة وهو معدوم في الأنثى أو يقال بحمله على الكراهة في الأنثى أيضا لورود الحديث بذلك دون الذكر لأنه لم يرد فيه الا النهي ويقال وهو أظهر إن هذا ليس فيه إلا وصفها بذلك لا دعاؤها به وتسميتها به وفرق بين الدعاء والتسمية وبين الوصف كما تقول زيد فاضل فتصفه بذلك ولا تسميه به ولا تدعوه به
قوله وليقل سيدي قيل إن الفرق بين الرب والسيد لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقا واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى ولم يأت في القرآن أنه من أسماء الله لكن في حديث عبدالله بن الشخير السيد الله وسيأتي فإن قلنا ليس من أسماء الله فالفرق واضح إذ لا التباس وإن قلنا إنه من أسماء الله فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب فيحصل الفرق وأما من حيث اللغة فالسيد من السؤدد وهو التقدم يقال ساد قومه إذا تقدمهم ولا شكر في تقديم السيد على غلامه فلما حصل الافتراق جاز الاطلاق
قلت وحديث ابن الشخير لا ينفي إطلاق لفظ السيد على غير الله بل المراد أن الله هو الأحق بهذا الاسم بأنواع العبارات ما أن غيره لا يسمى به