فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 669

في اشتراط الساعة أن تلد الأمة ربتها فهذا يدل على الجواز

قيل فأما الآية ففيها جوابان

أحدهما وهو الأظهر أن هذا جائز في شرع من قبلنا وقد ورد شرعنا بخلافه

والثاني أنه ورد لبيان الجواز والنهي للأدب والتنزيه دون التحريم وأما الحديث فليس من هذا الباب للتأنيث والنهي عنه أن يقول ذلك للذكر لما فيه من ايهام المشاركة وهو معدوم في الأنثى أو يقال بحمله على الكراهة في الأنثى أيضا لورود الحديث بذلك دون الذكر لأنه لم يرد فيه الا النهي ويقال وهو أظهر إن هذا ليس فيه إلا وصفها بذلك لا دعاؤها به وتسميتها به وفرق بين الدعاء والتسمية وبين الوصف كما تقول زيد فاضل فتصفه بذلك ولا تسميه به ولا تدعوه به

قوله وليقل سيدي قيل إن الفرق بين الرب والسيد لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقا واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى ولم يأت في القرآن أنه من أسماء الله لكن في حديث عبدالله بن الشخير السيد الله وسيأتي فإن قلنا ليس من أسماء الله فالفرق واضح إذ لا التباس وإن قلنا إنه من أسماء الله فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب فيحصل الفرق وأما من حيث اللغة فالسيد من السؤدد وهو التقدم يقال ساد قومه إذا تقدمهم ولا شكر في تقديم السيد على غلامه فلما حصل الافتراق جاز الاطلاق

قلت وحديث ابن الشخير لا ينفي إطلاق لفظ السيد على غير الله بل المراد أن الله هو الأحق بهذا الاسم بأنواع العبارات ما أن غيره لا يسمى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت